مجتمع

بساتين التفاح تنقذ سكان قرى بلدية خيران من الفقر المدقع

توجهوا إليها لتحسين ظروفهم الاجتماعية والمعيشية المتردية

تعيش، قرى ومشاتي بلدية خيران بولاية خنشلة، ظروفا اجتماعية صعبة ووضعية معيشية جد مزرية تكاد تكون الحياة فيها منعدمة قبل سنوات قليلة، حيث يعاني سكانها الفقر المدقع والتراجع التنموي الواضح الذي لا يخفى عن العام والخاص، خاصة من حيث المشاريع التنموية شبه المنعدمة التي جعلت منها قرى منكوبة منسية لم تعرها السلطات المحلية ولا الولائية اهتماما واضحا، ليجد المواطن والفلاح في بساتين التفاح ملاذه بعد ضيق كبير، ما دفع بالعشرات من الفلاحين إلى الاستثمار في هذه الشعبة التي جعلت من بلدية خيران إحدى أهم أقطاب إنتاج التفاح ولائيا.

وذكر بعض مواطني قرى خيران “للأوراس نيوز”، أنهم توجهوا إلى شعبة التفاح بعد النجاح الكبير الذي حققته على مستوى المناطق الفلاحية بعديد بلديات ولاية خنشلة، على غرار بوحمامةوطامزةويابوس والرميلة، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه الشعبة التي صارت رائدة ومطلوبة وخاصة أن الولاية نصبت عاصمة لهذا الإنتاج الذي صار قطبا هاما في التصدير يعول عليه لرفع قيمة هذه الأخيرة والتقليل من فواتير الاستيراد.

وإضافة إلى المعاناة التي كانت تتخبط فيها قرى بلدية خيران على غرار هلة وشبلة وقلوع التراب، من حيث تردي المستوى المعيشي للساكنة وتراجع التنمية بها لتظل هذه القرى على هامش اهتمامات المسؤولين طيلة سنوات، رفعت فيها انشغالات الماء والغاز والكهرباء والنقل من طرف قاطنيها، الذين توجهوا للفلاحة منذ القدم وأنتجوا الخضر بمختلف أنواعها ليجدوا في التفاح ملاذا اقتصاديا واجتماعيا للأسباب يقيهم شر المعيشة الضنكى للأسباب المذكورة سابقا.

وخلال زيارة استطلاعية قامت بها “الأوراس نيوز” إلى بعض هذه المناطق، تبين أن بساتين التفاح الفتية قد آتت أكلها وقدمت للفلاحين بالمنطقة فوائد ستساهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لهم، وكذا بالنسبة للاقتصاد المحلي والوطني الذي توجه في مجمله إلى الأنشطة الاقتصادية البعيدة عن اقتصاد الريع، كما بدت بساتين جديدة أخرى تظهر وجودها لتعلن عن بداية ثورة جديدة في منطقة خيران الفقيرة المنسية التي ظلت تترقب التفاتة هامة وجدية من طرف المسؤولين الذين تنكروا لمثل هذه المناطق المقصية طيلة سنوات تحمل شعار “التفاح جنة المقصيين والمنسيين في ولاية خنشلة”.

وهي الثورة نفسها التي أخرجت كل من قرى طامزةوبوحمامةويابوس والرميلة من الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تتخبط فيها، مثلما حدث بقرية عين ميمون وكذا مشاتي الرميلة التي ساهمت الفلاحة فيها وخاصة هذه الشعبة، في انتشالها من أزماتها بعد توجه الفلاحين والمستثمرين إليها ما زاد من استقطاب رؤوس الأموال ومختلف المشاريع والأعمال إليها، كما أنها استحضرت المشاريع التنموية التي كانت متأخرة ومنسية فيما سبق، على غرار تحسين شبكة الطرقات من أجل نقل المنتوج وتسويقه وتصديره، وكذا فتح الأسواق والمعارض ومشاريع الكهرباء الريفية وشبكات الغاز، مثلما حدث بقرية هلة بخيران التي تحركت بها مؤخرا مشاريع الربط بالغاز وانطلقت الأشغال بهذه الأخيرة منذ مدة، أين صادفتنا أنابيب الغاز الموضوعة على الطريق، وبين السكنات ما يؤكد تحرك المشاريع التنموية العالقة والمرتقبة بهذه القرية الفقيرة والمنسية بعد تحرك الفلاحة، وتوجه الفلاحين إلى مثل هذه الشعب الإستراتيجية المطلوبة محليا ودوليا.

نوارة.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق