صحة

بسبب تشوهات على مستوى المثانة.. طفل محروم من الذهاب إلى المدرسة بسبب إصابته بالفشل الكلوي

قصتي مع الفشل الكلوي

قصة الطفل ج.ب البالغ من العمر 07 سنوات، والمنحدر من ولاية بسكرة تثير الشجن، بعد أن انقلبت حياته رأسا على عقب بعد اكتشافه لإصابته بداء الفشل الكلوي العضال بسبب تشوه خلقي على مستوى المثانة، ليصبح هذا الأخير حبيس سرير المستشفى في حين كان يتوق للعودة إلى مدرسته لمزاولة الدراسة واللعب مع أقرانه.

وفي تصريح لأمه المفجوعة بفلذة كبدها، أكدت هذه الأخيرة بأنه لم يكن يعاني من أية أعراض تذكر حتى بلوغه سن السابعة، عندما بدأ يشعر بالتعب والإرهاق الشديدين عند قيامه ببعض النشاطات الرياضية والروتينية، وبعد القيام ببعض التحاليل تم تشخيص إصابة الطفل بالأنيميا التي لم تكن في الواقع سوى واحدة من الأعراض التي تسبب فيها القصور الكلوي الذي كان سببه تشوها خلقيا في كلية ابنها، الذي أوضح الكشف بالأشعة أخيرا أنه علاوة على تشوه كليته، فإن هذا الأخير لا يملك سوى كلية واحدة وذلك ما وضعه في أزمة صحية جد حساسة تستدعي شروعه العاجل في التصفية ومن ثمة زراعة كلية سليمة في القريب العاجل.

وفي تفصيل أكثر لموضوع التشوه الخلقي للكلى أضاف الدكتور زروقي يونس، بأن نقص إحدى الكليتين يعتبر من العيوب الخلقية المرافقة للأطفال خلال تكون أعضاءهم المرتبطة بالجهاز التناسلي، ويمكن لكلية سليمة واحدة أن تكفي للعيش بصورة طبيعية، غير أن هذه الأخيرة ستبذل جهدا كبيرا مما يتطلب حذرا أكبر من أجل الحفاظ عليها كشرب الكمية اللازمة للمياه وتجنب الأدوية المضرة بالكلى.

كما أفاد هذا الأخير، بأن التشوهات الكلوية أيضا الكلية الهاجرة التي تتموضع في غير مكانها الطبيعي، بالإضافة إلى الدوران غير الطبيعي للكلية، كما أن التشوهات يمكن أن تطال أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي على غرار العيوب التي تمس الحالب والمثانة البولية والإحليل والخصية.

وعن أسباب هذه التشوهات، يقول الدكتور زروقي يونس، أن هنالك أسبابا متعددة لانتشار هذه الحالات منها العوامل الوراثية والجينية، وكذا بعض العوامل البيئية الضارة التي تتعرض لها الأم أثناء فترات الحمل كالتلوث البيئي والاشعاعات والمبيدات الحشرية وتلوث الماء بالمعادن الثقيلة وتناولها لبعض الادوية الضارة أثناء فترة الحمل، حيث أن كل هذه الاسباب تؤدي إلي تشوهات الكلي لدى الأطفال.

إيمان جاب الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق