ثقافة

بسكرة تستذكر مناقب العلامة “أبو بكر مصطفى بن رحمون”

خلال الطبعة الأولى للصالون الأدبي لبيت الشعر الجزائري

احتضن بيت الشعر الجزائري بولاية بسكرة الطبعة الأولى للصالون الأدبي تحت شعار “الحياة شعر” وذلك بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية محمد عصامي، ارتأى خلالها بيت الشعر أن يقدم شخصية من الشخصات التي تم تهميشها أين كانت الطبعة موعدا للمثقفين والشعراء والكتاب لإستذكار مأثر  العلامة والشيخ “أبو بكر مصطفى بن رحمون”، شهد خلالها الصالون تقديم شهادت حية ونقاشا مطولا حول الشيخ واضاءة جوانب متعلقة بحياته.

يذكرمن بعض المصادر المطلعة أن الشيخ العلامة “أبو بكر مصطفى بن رحمون” من قرية ليانة بلدية زريبة الوادي – دائرة سيدى عقبة ولاية بسكرة، ولد سنة 1921م في أسرة متواضعة تهتم بحفظ القرآن، فحفظ القرآن قبل البلوغ، تعلم على يد الشيخ “محمد الصغير مصمودي” مبادئ اللغة العربية، وحفظ متونها ومتون الفقه الإسلامي، فكان العالم الفقيه والشاعر الملهم والفصيح بلا منازع والمدافع عن اللغة العربية وتعاليم الإسلام.

في سنة 1936م انتقل إلى مدينة قسنطينة ليكمل دراسته على يد الشيخ “عبد الحميد ابن باديس” وكان من الطلبة النجباء البارزين، ومكث بقسنطينة أربع سنوات بمعهد المعرفة، ولما توفي الشيخ “عبد الحميد ابن باديس” رجع إلى بسكرة، كما استدعاه “محمد السعيد الزاهري” إلى وهران لمساعدته في إخراج وإصدار “جريدة الوفاء”. وفي سنة 1941م عاد إلى بسكرة واشتغل بالتدريس لمدة ثلاث سنوات بالمدرسة الحرة بقرية “فلياش” ولاية بسكرة.

في سنة 1944م التحق بالعاصمة معلما بمدرسة “الشبيبة الإسلامية”، وأثناء وجوده بالعاصمة نشر قصائد مختلفة قي جريدة الإصلاح التي تولى الطيب العقبي إصدارها، وعاد إلى بسكرة سنة1956م وانتقل إلى قرية “عين زعطوط” كمعلم بالمدرسة الحرة، وفي سنة1959م تولى الخطابة بالمسجد الكبير في بسكرة، وإلقاء بعض الدروس بالمعهد الإسلامي وبعدها تم عزله من الإمامة والتدريس، وقيل أن السبب كان الصداع الذي أصبح يعتريه من حين لآخر.

له عدة أعمال للنشر والطباعة ولكن لم تنشر منها إلا ديوانه الشعري تحت عنوان “ديوان ابن رحمون”، ويذكر أنه كان يحضر لملتقى “محمد العيد آل خليفة” الذي يقام ببسكرة كل سنة، ويلقي بعض من قصائده، وفي آخر حياته أصيب بمرض نقص الذاكرة، واهتم في آخر حياته بكتابة القصاصات والمأثورات وأدعية القنوت وصلاة الاستخارة وأدعية صلاة الجنازة على الرجل والطفل والمرأة، ويعلقها في المساجد وكان كل من يلتقي به إلا ويسأله عن الوضوء والصلاة ويريد أن يعلمه ذلك إلا أنه كان يبالغ في ذلك، وافته المنية يوم03 جويلية 1984م ببسكرة.

رقية. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق