ثقافة

“بشير فورار” رئيس لجنة التحكيم لـ “الأوراس نيوز”: “قراءة الصورة والبحث عن الفنان أثناء التقاط الصورة ميزة المنافسة”

خلال فعاليات الماراطون الجامعي للصورة الفوتوغرافية

كشف المصور وعضو لجنة التحكيم في الماراطون الجامعي للصورة الفوتوغرافية “بشير فورار” خلال حديثه للأوراس نيوز على مختلف المعايير والشروط التي سيتم خلالها انتقاء الأعمال الفائزة، منوها أن المنافسة ستكون حول “الفكرة” من زاوية قراءة الصورة، وكيفية تجسيدها عبر أرض الواقع، والكثير من الأسئلة التي نفتح بها الاجابة مع المصور بشير فورار في هذا الحوار:
ــــــــــــــــــــــــ
حوار: رقية لحمر
ــــــــــــــــــــــــــ
الطبعة الثانية للمارطون، ماهي الشروط والمعايير التي تم تحديدها لانتقاء الأعمال المشاركة، ما ميزة هذه الطبعة؟
حقيقة، ماراطون الصورة في طبعته الثانية أردنا خلاله الخروج عن المألوف والنمطية المعتمدة في مثل هذه المهرجانات، لنقل أننا نبحث عن الفنان داخل ملتقط الصورة وليس المصور بحد ذاته، بما يعني أيضا البحث عن الخلفية الثقافية لديه، والشروط كما قدمناها العام المنصرم وفي هذه الطبعة حُددت من خلال الجانب الفني والإبداعي والجانب الموضوعي والجانب التقني، على أنه تم ايلاء أهمية كبيرة للجانب الفني الذي سيكون معيار أساسي للصورة.
شهر فيفري “شهر التراث”، هل تبنيتم هذا الشعار أعني التقاط صور من الجانب التراثي الذي تزخر به المنطقة، أم أن الخروج عن النمطية كما سبقتم وذكرتهم هدفكم الأبرز؟
كما وسبق ذكره، الخروج عن النمطية المعتادة في اختيار المواضيع، فالفكرة في أساسها ستكون من خلال أن اعضاء لجنة التحكيم قرروا اعطاء كلمة قصيرة يعمل خلالها المتسابقون عن البحث عن مغزاها، من وراء قراءة الكلمة بحد ذاتها وتجسيدها على شكل صورة، فعلى سبيل المثال نقول كلمة “أعماق” هنا يعمل الطالب على تصوير هذه الكلمة من منطلق خياله وثقافته وخلفيته مستخدما ذكائه الفني، وبهذه الطريقة يمكن ابراز نوعية الصورة كل حسبه فهمه للكلمة، التقاط الصورة لا يكون بناء على موضوع معين بل بناء على كلمة تعبر عن ذات الموضوع.
الطبعة الثانية هل تختلف عن الطبعة التي سبقتها، أم هي استمرارية لها؟
هي استمرارية للطبعة الأولى، فنحن نعمل على مخض الأدمغة والبحث عن الفكرة الأساسية للصورة، باستخدام الخيال وثقافة المصور واستخراج الفنان الذي بداخله.
من هذا المنطلق نقول أن الصورة لا تحتاج إلى التركيز على الآلة والتقنية بقدر التوغل في سيميولوجية الصورة في حد ذاتها، هل تشاطرني الرأي؟
نعمن فذلك ما يجعل الفرق ممكنا بين المصور الفنان وملتقط الصورة، فبفضل تطور التكنولوجيا أصبحت آلة التصوير متاحة خاصة وظهور الهاتف الذكي، ففي كل لحظة يمكن التقاط الاف الصور، الأفضلية تعود للفنان المصور الذي يقوم باختيار الزاوية وتنم على خلق الابهار والدهشة أثناء مشاهدة صوره.
لماذا كلمة “ماراطون”؟
لأنه فيه تنافس، والمتسابقين يخرجون بحثا عن الصورة من خلال الكلمة التي نقدمها، هي أشبه بمراطون رياضي، لكنه مراطون فني متميز.
باعتبارك عضو في لجنة تحكيم المصورين العرب، هل لامستم بعض التطور الحاصل من خلال تجاربكم العتيدة في هذا الميدان عندما نتحدث عن متغير المجتمع، في الجزائر؟
نعم هنالك تطور كبير وانتشار مذهل لثقافة الصورة، فشبكات التواصل الاجتماعي ساهمت في هذا الانتشار إلى جانب اللقاءات ومثل هذه المهرجانات، فالصورة أضحت جزء لا يتجزء من حياتنا اليومية، وبظهور التطبيقات والهواتف الذكية فأصبح كل واحد فينا يملك آلة تصوير، على عكس الماضي نجد فئة قليلة من تمتلك هذه الآلة، اليوم اختلف الأمر كثيرا، الكل أصبح يلتقط الصور، والفنان هو المفصلة في كل هذا.
يعني أنك ضد مقولة من يملك هاتف فهو مصور
ليس بضرورة، المصور يلتقط فقط الأشياء، لكن الفنان يعمل على تغليفها برسالة عبر الصورة، دون تجاهل أن تكون لديه ثقافته وبنائه المعرفي في ما يتعلق بميدان وتاريخ الصورة والفنون التشكيلية وعلاقتها بالفنون الاخرى.
بعد سنوات من الخبرة والتعامل مع الصورة، هل سنشهد لك كتابا يؤرخ لمثل هذه الخبرات، باعتبار أن الكتب في هذا الميدان نادرة؟
الفكرة لم تراودني بعد، لكنها تبقى جميلة وربما سأعمل على تجسيدها مستقبلا.
ر. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق