فضاء الجامعة

بعد مذكرة تأكيد الطعون على المستوى “اللامركزي”

الوزارة ترمي كرة "الماستر" في مرمى الجامعات

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على موقعها الرسمي مذكرة بخصوص الطعون المتعلقة بقوائم الماستر بالجامعات و المعاهد التي قام الطالب بالتسجيل فيها وي المذكرة التي خلفت ردود فعل متباينة، أبرزها اتهام أطراف من السلك الجامعي للوزارة بمحاولة التهرب من المسؤولية من خلال رمي كرة “قوائم الماستر” في مرمى الجامعات والمعاهد والمراكز الجامعية التي فتحت هذا المسار الثاني من نظام ل م د ضمن تخصصاتها المعرفية عبر مختلف الكليات التابعة لها.

واعتبر أهل الاختصاص ما تقوم به الوزارة بمثابة عقدة بيداغوجية أحدثتها الأرضية الرقمية التي أصبحت النموذج الأول والأوحد للتسجيل في جميع مسارات الجامعة بداية من التسجيل في السنة الأولى جامعي، مرورا بالتسجيل في الماستر وصولا إلى التسجيل في مسابقات الدكتوراه، حيث استغربوا قيام الوزارة بإلزامية جميع الجامعات والمعاهد بضرورة التسجيل الإلكتروني لطلبة الماستر عبر الأرضية الرقمية، حيث كانت الأمور تُدار بشكل مركزي، وبعد ظهور جملة من المشاكل في قوائم نتائج الماستر التي طال انتظارها، كلفت الوزارة الجامعات باستقبال الطعون على مستواها، وهذا ما تسبب في مشكل آخر للطلبة في ظل ضيق فترة الطعون وتأخر الدخول الجامعي والدراسة بالنسبة للسنة الأولى ماستر.

أرضية الأخطاء العشوائية
وقد رصدت الأوراس نيوز جملة من المشاكل التي تعرض لها الطلبة أثناء تسجيلهم عبر هذه الأرضية الرقمية، إذ وبعد طول انتظار ومنذ شهر جوان جاءت القوائم صادمة للكثير من الطلبة خاصة بعد خطاب الوزارة باعتبار الرقمنة ستحد من الأخطاء الواقعة أيام التسجيل الورقي، حيث تحولت الأرضية الالكترونية لأرضية الأخطاء العشوائية وفي هذا الصدد تقول طالبة من جامعة باتنة 1 أنها استغربت وجودها ضمن القائمة الاحتياطية رغم أن ترتيبها في الدفعة 4 من أصل 51 طالبة وطالبة في تخصصها، كما أكدت أنها وجدت اسمها ضمن تخصص آخر هو تخصص الدعوة والإعلام رغم أنها لم تدرسه خلال سنوات الليسانس، في حين أكد بعض الأساتذة أن مجموعة من الطلبة اشتكوا من التحويل العشوائي لتخصصاتهم حيث سجلوا أنفسهم ضمن تخصص الفلسفة إلا أنهم استغربوا من ظهور أسمائهم في قوائم بتخصص علم النفس وعلم الاجتماع، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزه إلى تحويل بين الجامعات، حيث أكد أستاذ آخر قيام طالبتين بالتسجيل في تخصص بجامعة الحاج لخضر باتنة1 فوجدوا أسماءهم في قوائم ماستر نفس التخصص بجامعة خنشلة، وهي القصص التي تثبت أن الأرضية الرقمية قد خلقت مشاكل بالجملة للطلبة وجعلتهم يحنون إلى أيام التسجيل الورقي، في ظل غياب الكوادر البشرية والمعدات التقنية التي تضمن العمل التقني وتسريع العمليات الإدارية والبيداغوجية.

هل هي متعمدة؟
طرح بعض المهتمين في الساحة الجامعية احتمالية أن يكون هذا التأخر في النتائج، ومن ثم وقوع الأخطاء الواردة في قوائم الماستر بمثابة، أمر متعمد من أجل إجبار الوزارة إلى العودة إلى الورقي والتسجيل عبر الجامعات الذي يضمن لشلة من الطلبة بالضغط من أجل التسجيل في مختلف المسارات “تحت الطاولة” وتمرير ملفاتها بعيدا عن أعين الوزارة والبرامج الإلكترونية خاصة أن خوارزميات هذه الأنظمة الرقمية معد مسبقا من اجل تفادي أي خطأ مع الوقوف في وجه أي تلاعبات إدارية أو بيداغوجية، كما ستشكل هذه النقطة تحولا جذريا في النظر إلى الأمور وفق طابع المركزية واللامركزية حيث حاولت الوزارة التخفيف من عبء المركزية من خلال هذه الأرضيات الإلكترونية غير أن خروجها في الأخير بهذه النتائج، ورميها للمنشفة وتحميل الجامعات والمعاهد والأقسام والكليات عبء ومسؤولية استقبال الطعون يعطي مؤشر واضح عن تملص الوزارة من هذه الخطة التي أثبت شبــه فشلها أمام التحدي والآفاق التي رسمتها الوزارة.

هشام بطاهر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق