محليات

بلدية باتنة في الاتجاه الصحيح..  

"المهندس" يكشف حساب العام الأول للمجلس

“لست أخشى الصحافة ولا أتجاهلها وإنما أريد من الإعلام على أهميته أن يصور إنجازات المجلس أكثر من أخذ صور وتصريحات أعضاء المجلس..” في هذا السياق ذهب عمدة باتنة نور الدين ملاخسو وهو يجيب عن سؤال لـ “الأوراس نيوز” زوال أمس بمقر المجلس الشعبي البلدي، يتعلق بانتظار سنة كاملة كي يلتقي الرجل الأول في دار البلدية بممثلي وسائل الإعلام، مبررا في الوقت نفسه هذا “الجفاء” اتجاه السلطة الرابعة بأنه كمسؤول يبحث عن إنجازات وأرقام تنموية في الميدان بدلا من المكوث بمكتبه والتفرغ للقاءات الصحفية بمجاملاتها وانتقاداتها.

واستطاع ذات المسؤول وعلى مدار ساعتين من النزول إلى رجال الإعلام وفعاليات المجتمع المدني بالإضافة إلى جموع المواطنين بقاعة الاجتماعات بالمجمع الإداري البلدي بالزمالة أن يتقمص صورة رجل الميدان الذي تتولى أرقامه الحديث عن إنجازاته بعيدا عن موضع المسؤول الذي تحركه “الشطحات” الإعلامية ومنابر الصحافة من منطلق أن أبسط ما يمكن للمرء فعله هو إطلاق العنان للكلام، كما قال “المهندس” في معرض حديثه.

وحاول مير باتنة زوال أمس الأول ببلدية الزمالة التي احتضنت عرض حصيلة المجلس في عامه الأول أن يترك لأرقام “الملايير” التي رددها خلال مداخلته أكبر “صدى” لدى أسماع ممثلي الإعلام المحلي، والمجتمع المدني مستخلصا أن بلدية باتنة في عهد المجلس الجديد المتمخض عن محليات 23 نوفمبر من السنة الفارطة 2017 تسير في الاتجاه الصحيح، بدليل الأرقام المتزايدة على صعيد مداخيل الجباية والإيرادات عما كانت عليه في السابق، رغم اشتداد عود الأزمة المالية في الجزائر ومدى تأثير تداعياتها تلقائيا على الجماعات المحلية وبشكل محتوم.

واستمات الرجل الأول للمجلس الشعبي البلدي في الدفاع عن حصيلته الرقمية التي ظل يطبعها مؤشر “الضوء الأخضر” باعتراف مختصين في التسيير وخبراء اقتصاديين، حيث ارتفعت مداخيل الجباية لبلدية باتنة بفارق 100.000.000.00 دج (10 مليار سنتيم) هذا العام عما كانت عليه السنة الماضية، منتقلة من رقم 162.000.000.000دج (162 مليار سنتيم) إلى سقف 172.000.000.000 دج (172 مليار سنتيم)، وهو ذات الارتفاع الذي واكب على صعيد ثان حصيلة إيرادات البلدية، فبحسب أرقام عمدة باتنة انتقلت إيرادات بلدية باتنة من رقم 60.000.000.00دج  (6 مليار سنتيم) السنة الفارطة لتتخطى عتبة 130.000.000.00 دج (13 مليار سنتيم) السنة الحالية أي بزيادة فاقت 100%  في ظرف سنة تصنفها الحكومة نفسها في خانة “السنوات العجاف الخمس” التي تحدث عنها الوزير الأول أحمد أويحيى السنة الفارطة في مستهل عرض برنامج عمل حكومته على نواب الغرفة السفلى، ما يضع حصيلة بلدية باتنة على صعيد الإيرادات ضمن كسب التحديات الكبرى لواحدة من أكبر بلديات الوطن كثافة سكانية في الوطن.

عمدة باتنة يخاطب بلغة الأرقام..

 

وبلغة الأرقام دائما فقد شكل الغلاف المالي السنوي لبلدية باتنة سلة 200.000.000.000دج (200 مليار سنتيم) حاول المجلس توظيفه لتحريك واقع التنمية بجميع القطاعات وعلى أساس يراعي الحفاظ على التوازنات الكبرى لتسيير ميزانية البلدية، حيث تنوعت الموازنة بين مدفوعات التجهيز والتسيير مرورا بالتزامات الجبهة الاجتماعية وانتهاء بما يمكن إدراجه في خانة “المكيَجة”، حيث لقيت عمليات التشجير والنهوض بواقع الحدائق العمومية ببلدية باتنة اهتماما واضحا جسدته أرقام الغلاف المالي المرصود لعمليات التزيين والمقدر بـ80.000.000.00دج (08 ملايير سنتيم)، ما كانت تخصصه حتى بعض بلديات الشريط الساحلي بما فيها بلديات عاصمة البلاد من أجل إضفاء صورة المدينة البيئية “الحية” على عاصمة الأوراس، بدليل بلوغ بلدية باتنة مراحل متقدمة جدا في أطوار المنافسة على لقب أول جائزة لرئيس الجمهورية خاصة بالمساحات الخضراء في 25 أكتوبر المنصرم، وهذا عبر عملية تأهيل ضمت 23 نقطة ما بين حديقة وممرات وملتقيات طرق وعمليات تشجير على مستوى الأحياء بلغت الاستفادة ببعض منها استحداث تقنيات عالية في تكنولوجيا الإنارة العمومية التي تعتمدها مدن أوروبية على وجه الخصوص.

واستمات رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية باتنة أمام قاعة مكتظة بممثلي وسائل الإعلام المحلية والمواطنين في الدفاع عن أرقام حصيلة المجلس في عامه الأول وبحسب لغة الأرقام قال الرجل الأول في بلدية عاصمة الولاية باتنة في معرض حديثه الذي أعقبه عرض فيديو مصور لتوثيق الأرقام وتواجد المجلس في الميدان، ففي ملف تثمين الممتلكات والاستثمار تحركت عقارب المداخيل تصاعديا متجاوزة رقم السنة الفارطة الذي بلغ 99.551.801.40 دج لتستقر في حدود 136.987.837.42دج السنة الجارية.

وفي قطاع التسيير العمراني أنجزت البلدية مشاريع تأهيل على مستوى شبكة المياه الصالحة للشرب بلغت 5512 متر طولي بغلاف 32.000.000.00دج تقابلها إعادة تأهيل شبكة التطهير بمساحة قدرها 9450 متر طولي استهلكت من ميزانية البلدية غلافا ماليا قدره 175.000.000.00دج.

وفي ما يخص شبكة الطرقات التي أخذت نصيبا وافرا من عمل المجلس فقد تم إعادة تأهيل الشبكة الحضرية عبر إقليم بلدية باتنة بمساحة بلغت 45 كم طولي استهلكت غلافا ماليا قدره 710.000.000.00دج.

ولم تخلو حصيلة السنة الأولى للمجلس من أرقام التجهيزات العمومية الهادفة إلى تحسين وضع المرفق العمومي والخدمات تمحورت أساسا في إنجاز قاعتي علاج بقيمة 43.000.000.00دج إلى جانب إنجاز ثان تمثل في قاعة مداولات ومحاضرات كبرى على مستوى “المجمع الإداري الزمالة” بمبلغ إجمالي 100.000.000.00دج إضافة إلى إنجاز مشاريع لـ 3 ملحقات إدارية لبلدية باتنة بغلاف 130.000.000.00دج إلى جانب تهيئة مساحات وحدائق عمومية وملاعب جوارية استنفذت مجموع 236.000.000.00دج.

وتعرضت حصيلة المجلس في عامه الأول إلى عديد المشاكل التي اعترضت عمل المجلس لاسيما على صعيد المنازعات القضائية التي بلغت 285 قضية مطروحة على مستوى العدالة ما بين قضايا إدارية وجزائية عاد الجزء الأكبر من المنطوق فيها بأحكام ابتدائية ونهائية لصالح بلدية باتنة.

وفي الشق الاجتماعي استفاد 5004 مستفيد من المنحة الجزافية للتضامن، و160مستفيد من عقود الإدماج الاجتماعي إلى جانب توزيع 389 بطاقة ذات أولوية ومنحة لفائدة الأشخاص المعوقين بالإضافة إلى تجديد 843 ملف خاص بالمنحة لهذه الفئة الهشة 100%.

وبلغ عدد عقود التمهين المصادق عليه بالبلدية 3147 عقد فيما ظلت أرقام التضامن الخاصة بقفة رمضان في حدود 7000 قفة لثالث سنة على التوالي بحسب أرقام سابقة تحوز عليها “الأوراس نيوز”. وقدمت بلدية باتنة على صعيد آخر للتضامن 1345 محفظة عشية الدخول المدرسي 2018/2019.

وعود برفع أرقام السنة القادمة..

وواكب المجلس الشعبي البلدي لبلدية باتنة أحداث وتظاهرات ثقافية عديدة بدءا برأس السنة الأمازيغية، إلى الحضور القوي في تظاهرة 16 ماي إحياءا لليوم العالمي للسلم المقترح من الجزائر، كما جسد المجلس حضوره الرمزي والقوي في وقفات ومحطات ثقافية عدة على مدار السنة المنقضية من العهدة أهمها احتفالات عيدي الاستقلال والشباب وليالي صيف مدينة باتنة وإحياء الذكرى الـ 57 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961 إلى جانب تخليد الذكرى الـ 64 لاندلاع الثورة التحريرية الكبرى.

وعلى الصعيد الرياضي الذي أقر المسؤول الأول بالمجلس في مداخلته عن أهميته في برنامج عمل هيئته ساهمت بلدية باتنة في مشاريع ترميم وإنجاز ملاعب جوارية عبر مختلف أحياء عاصمة الولاية لفائدة أزيد من 100 فريق تابعين لنوادي رياضية هاوية تنشط بإقليم البلدية.

واحتاج المجلس السابق مدة 1000 يوم لعرض أول حصيلة عمل أمام الرأي العام في الوقت الذي قلّص فيه المجلس الجديد المهلة إلى الثلث (سنة)على وعد بتكرار التجربة السنة القادمة وهذا بتحويل عرض الحصيلة إلى “تقليد” سنوي لم تشهده بلدية عاصمة الولاية على امتداد عقود سابقة تكريسا لمبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام حول كيفية سير بلديته بشكل دوري تطغى فيه لغة أرقام الإنجازات على سياسة البروتوكولات الرسمية.

وبالنظر إلى الأرقام التي اشتمل عليها عرض حصيلة المجلس وكانت لتكون مقبولة حتى بمخالفة التوقعات وهذا بالنظر إلى المناخ العام للاقتصاد الوطني المرتهن بالدرجة الأولى إلى تقلبات سياسة الريع النفطي على جميع مناحي التنمية وطنيا، ومع ذلك فقد حققت بلدية باتنة مداخيل “أنقذت” خزينة البلدية من “الصدأ” التنموي. في الوقت الذي يتطلع فيه المجلس لبلوغ رقم 200.000.0000.00دج (200 مليار سنتيم) كمداخيل جبائية في منظور السنة المقبلة..

حصيلة في حكم الميدان..

وبالنظر إلى حجم الرهانات المالية للسنة الفارطة فقد اجتاز المجلس الشعبي البلدي بباتنة “سنة أولى بلدية” بتقدير “جيد جدا” بحسب متابعين بعدما تمكنت إدارة المهندس نور الدين ملاخسو من وضع عمل المجلس على السكة والاتجاه التنموي الصحيحين.

وأقر عمدة بلدية باتنة بأن النتائج المُرضِية للسنة الأولى من تولي مجلسه مهام تسيير خامس بلديات الوطن كثافة ما كانت لتتحقق لولا تظافر جهود الجميع خاصة من طرف السلطات الولائية ممثلة في والي الولاية عبد الخالق صيودة الذي بحسب عمدة باتنة لم يتوان على الإطلاق في مد يد العون للجماعات المحلية من أجل النهوض بعاصمة الأوراس على جميع الأصعدة، إضافة إلى عمل المجلس في انسجام وتناغم تام وفق الخطة المرسومة عشية الانطلاق في تحقيق وعود التنمية التي أطلقها المنتخبون شهر نوفمبر من السنة الفارطة.

كما أشاد المسؤول الأول لبلدية باتنة بدور المواطن الذي انخرط طواعية في عملية إعادة الاعتبار لبلدية عاصمة الولاية عبر الانخراط الكلي في مواكبة مشاريع التنمية وتقوية حس المواطنة على مستوى قاطنة البلدية من أجل تجسيد مشروع “باتنة المدينة الأفضل” الذي رفعته الإدارة المحلية عملا وتنفيذا وتطبيقا اختتم رئيس بلدية باتنة.

عبد الرحمان شايبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق