محليات

بلدية كيمل ضحية موقعها الجغرافـــي!

طرقات دون تعبيد و"الكانكي" يضيء عتمة السكان

يعيش سكان قرى تغليسية ولبعل ببلدية كيمل، أوضاعا مزرية بسبب العديد من النقائص التي ضاق بها المواطنون ذرعا إذ تنعدم في قراهم أبسط ضروريات الحياة من مياه صالحة للشرب وكهرباء وطرقات و مشاريع تنموية غائبة، وهذا ما جعلها تصنف ضمن مناطق الظل التي أظهرت الدولة اهتماما بالغا بها في الآونة الأخيرة وشددت على ضرورة رفع الغبن عن سكانها و انجاز المشاريع التنموية بها  النظر في المشاكل التي تعانيها.

ورغم استفادة قرية لبعل منقب مائي منذ أزيد من سنة ونصف إلا أن المقاول الذي استلم المشروع لم ينطلق بعد في الأشغال وتم تسجيل المشروع ضمن صندوق تنمية الجنوب، غير أن المشروع بقي معلقا ولا يزال المواطنون في انتظار إنجازه في أقرب الآجال، ويطالب سكان قريتي تغليسية ولبعل بتدخل الجهات الوصية من أجل تسجيل مشروع للطاقة الشمسية أو الكهرباء لمساعدة الفلاحين في استخراج المياه لسقي أشجارهم ومزروعاتهم، وتتعمق المعاناة عند حلول الليل لتغرق القريتان في الظلام الدامس حيث لا يزال السكان يلجأون إلى طرق بدائية لإنارة عتمتهم باعتمادهم على “الكانكي” و”الشموع” في الوقت الذي بلغ فيه التطور التكنولوجي في العالم ذروته.

ويعاني مواطنو “الدرمون” و”تغليسية” و”لبعل” من صعوبة في التنقل إلى مقر بلدية كيمل وعوض سلك طريق لا تتجاوز مسافته 60 كم يضطرون إلى قطع مسافة 220 كم عبر ولايتي باتنة وخنشلة للوصول إلى بلدية كيمل، والجدير بالذكر أن الطريق الرابط بين الفرع البلدي “الدرمون” ومقر بلدية “كيمل” مهترئا وغير صالح إذ تمت تهيئة شطر طوله 20 كم فيما بقي الشطر الآخر الذي طوله 40 كم مهترئا ودون ترميم وهو المسلك الذي اتخذه الاستعمار الفرنسي طريقا لمطاردة المجاهدين إبان الحقبة الاستعمارية، ورغم تكليف والي ولاية باتنة السابق مكتبا للدراسات لإنجاز هذا المشروع إلا انه بقي معلقا، ليقطع مواطنو الدرمون وكيمل مسافة 440 كم ذهابا وإيابا عبر طريق باتنة وهذا ما أرهق كاهلهم وجعل معاناتهم تتضاعف.

وهذا ما جعل أحد نواب ولاية باتنة يرفع انشغالات سكان هذه القرى النائية والغارقة في المعاناة والتهميش إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية من أجل التدخل للوقوف على وضعية سكان المنطقة وإنصافهم كغيرهم من مواطني الولاية، وانتشالهم من الحالة المزرية التي يعيشونها و دفع عجلة التنمية بها و وضع حد للمشاكل الكثيرة التي يتخبط فيها مواطنو هذه القرى بشكل مستعجل واخذ مطالبهم بعين الاعتبار.

شفيقة. س

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق