وطني

بن صالح يتولى رئاسة الدولة مؤقتا

الإسراع في تدشين مرحلة جديدة "يمسك فيها الشعب بمصيره"

تولى يوم أمس، رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، منصب رئيس الدولة بعد إنهاء رئيس الجمهورية السابق، عبد العزيز بوتفيلقة، لعهدته الانتخابية وذلك خلال اجتماع البرلمان بغرفتيه “مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني” للإعلان عن الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية.

وقد تم تلاوة القانون الداخلي من قبل مقرر اللجنة المشتركة للبرلمان بغرفتيه، محمد العيد بيبي، ثم المصادقة عليه من طرف الأغلبية، ليتم بعدها تلاوة تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة، وألقى بعدها عبد لجلسة التي شهدت مشاركة أغلب نواب الموالاة على رأسهم نواب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وتجمع أمل الجزائر، والحركة الشعبية الجزائرية.
وقاطع نواب المعارضة، الجلسة، على رأسهم نواب حركة مجتمع السلم، وجبهة العدالة والتنمية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وقبلها كان حزبا العمال، وجبهة القوى الاشتراكية، قد أعلنا انسحاب أعضائهما من البرلمان استجابة لمطالب الحراك الشعبي.
وتولى بن صالح، منصب رئاسة الدولة وفقا للمادة 102 من الدستور التي تنص على أنه في حال استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها تسعون يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسية، ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.
وقال رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، إن الواجب الدستوري فرض عليه تحمل المسؤولية، متعهدا بالعمل على توظيف أنسب الطرق للإسراع في تدشين مرحلة جديدة وفقا لإرادة الشعب الجزائري.
وأضاف بن صالح، خلال جلسة إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، بقصر الأمم، يوم أمس: “سأعمل على تحقيق الغايات الطموحة، وأني أهيب بكم في هذه الفترة للعمل بكل جد وإخلاص من أجل إعادة الكلمة في أقرب وقت للشعب في انتخاب رئيس ووفقا للبرنامج الذي نريده له”.
ودعا رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، الجميع إلى ضرورة “الإسراع في تدشين مرحلة جديدة يمسك فيها الشعب الجزائري بمصيره عبر الاختيار الديمقراطي الحر لحكامه”.
وقال بن صالح في كلمة ألقاها في ختام أشغال اجتماع البرلمان بغرفتيه، (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني)، لأخذ العلم بتصريح المجلس الدستوري بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وتفعيل المادة 102 من الدستور “إننا أمام واجب وطني جماعي يملي على الجميع وبإلحاح توفير أنسب وأنجع الظروف للإحاطة الفترة القصيرة القادمة بكل الأسباب المطلوبة للإسراع في تدشين مرحلة جديدة في حياة الأمة، مرحلة يمسك فيها الشعب الجزائري بمصيره عبر الاختيار الديمقراطي الحر لحكامه”.
وأضاف قائلا: أن ” الواجب الدستوري يفرض علي في هذه الظروف الخاصة تحمل واجب مسؤولية ثقيلة وسوف لن نكون بتوفيق من الله وحسن عونه إلا في التوجه الذي يؤدي إلى تحقيق الغايات الطموحة التي ينشدها الشعب الجزائري” وشدد في هذا الإطار على ضرورة “التطبيق الصارم لمضمون الدستور والعمل بجد وإخلاص وتفاني من اجل الوصول في أقرب موعد لإعادة الكلمة للشعب لاتخاذ قراره السيد في اختيار رئيسه المنتخب لقيادة البلاد واعتماد البرنامج الذي يرتئيه ورسم معالم طريق مستقبله الذي نريده له واعدا ” .
وبهذه المناسبة أشاد السيد بن صالح بالشعب الجزائري الذي عبر –كما قال — “بقوة على وحدته وتلاحمه مثبتا بذلك تمكسه القوي بوطنه متحصنا بالمناعة الوطنية ورافعا شعار التغيير الايجابي نحو بناء جزائر جديدة عصرية وديمقراطية تسع الجميع، كما توجه بالشكر إلى كافة اعضاء البرلمان بغرفتيه والى كل مؤسسات وهيئات الدولة التي “تؤدي الدور المنوط بها بكل مسؤولية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد ” وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني وكافة أسلاك الأمن التي أدت “وظيفتها بمهنية عالية تستحق عليها الشكر والعرفان ” .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق