ثقافة

“بن علي حليمة”.. كاتبة تشق أماني الحب عبر دف الوحم الأدبي

ليس من السهل أن تتحدث عن كاتبة كل هواجسها أن تكتب عن الحب الذي تمجده بين ثنايا حروفها، وتحتسي معه نبيذ الغفران والمحبة، ويفيض عبر ملكوتها اللامنتهي من الشغف عبر رياحين البوح، هي بن علي حليمة التي تتمنى أن تغدو كاتبة ولا تزال حسبها في مرحلة الوحم الأدبي، من مواليد 1980 باتنة، خريجة بنوك دفعة أكتوبر 2003، متحصلة على شهادة تدريب في الإرشاد الأسرى فيفري 2016 من أكاديمية بُناة المستقبل الدولية لندن، وأخرى من مركز التعلم الدولي للتدريب والمرافقة الجزائر العاصمة مارس 2016، ومدرب في البرمجة اللغوية العصبية من نفس الأكاديمية في ذات العام، كما لها شهادة تسيير المؤسسات من وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية فيفري 2008، ومشاركة في  عديد  الملتقيات وفي كثير من  الفعاليات الأدبية وكذا الخيرية كمدربة إرشاد أسرى وبرمجة عصبية  خاصة.

  • يبدو من خلال حرفك أنك تكتبين العديد من الرسائل الموجهة للرجل، عن الحب، وعن الجمال، أظن أن ذلك ميزة لا نجدها في معظم الكتابات التي تنادي بكتابة الحزن والألم وشيفرات الموت، أين تبحرين في قصيدك، أي شيء تريدينه أن يستجمع قواه ليقوله ويواجه العالم من خلال ما تكتبينه؟

انا أفيض من وحي الحب الكامن فينا، أتعامل بالحب متعمدة بذلك أخذه.

 

  • أعتقد أنك كطفلة كنت متشبكة بالكتابة عن الحب، حدثينا قليلا كيف جاءت تلك اللحظة الحاسمة لتقرري أن تكوني كاتبة وشاعرة، أي الهام قادك لتكون كذلك؟

من نعومتي وأنا شغوفة بالمطالعة وهي محركي للبوح في كل مرة أفيض فيها.

 

  • ماذا عن الفعل الفيزيائي للكتابة، هل تحبذين الكتابة في الورق أولا؟

عن الكتابة في الورق أمارسها نادرا، مع تقدم التكنولوجيا وسهولة النقر.

 

  • أحس وأن أقرأ بعضا منك، وكأنني أقرأ لغادة السمان أو مي زيادة؟، استذكر الأن ما قالته غادة السمان بقولها “الأبطال عندي ليسوا حنجرة مستعارة لي، أقول عبرهم ما لا أجرؤ على قوله في حياتي اليومية”، هل يحدث وأنت تحاكينا نصا ما أن يكون ما لا تجرئين على قوله حقيقة في حياتك اليومية، هل يحصل ذلك؟

ستجدين حليمة في كل ما أكتب، كل ما أخطه هو جزء مني وأكتبه من وحب حياتي الصادقة ولن أتنصل منه.

ادخن افتراضيا

سجائرا باهضة الثمن

أعاشر فاتنة

أنا فنان بحجم لوحة تنتظر

حرقها يوما !

أنجبت افتراضيا

حيوانا لا يرقى لأن يكون يوما بشر !

ولا أدري لم أمارس سلوكا اخلاقيا تجاه طفلي الضيف !

لا أحب وجوده كمتطفل جاء من تلقاء معاشرة ..

أسأل نفسي

دائما لم انا متحمس بشأن طفل غير مرغوب فيه ؟

ثم أن الحماسة تقتل الصغار!

الانفرادي ليس بذلك السوء فقط !

الإنفرادي ينهي ما ينتظرني خارجا

بسرعة فاقت تفشي الغبار من حولي

كنت أعزبا فيما مضى

الآن أنا متخم بمسؤوليات إفتراضية  لامحدودة !

تفاقم الوضع

ربما سأدون ملاحظة  بشأن تحويلي من هنا !

البئر تزداد عمقا !

رائحة الحائط باتت كريهة

مناديل المرحاض سوداء

لا طبشورا ملونا ينهي غارات الوعي في رأسي  …

لا مفر من تدوين طلبي افتراضيا

لي جمهورٌ تروقه عذاباتي

سيتكفل أحد المريدين بذلك

وسيتم لاحقا تحويلي لإنفرادي جديد يُفترض أنه مغاير لهذا ..

حيث يصوم عقلي

أين أخطط لميتة تحيني أبدا…

 

  • شاهدتك في العديد من المناسبات الأدبية التي تعني بالشعر والأجناس الأدبية الأخرى كما لو كنت تبدين كما “الدوقة” تماما أظن أن الكاتب عبد المجيد غريب من أطلق هذا اللقب ان لم تخني الذاكرة في احدى تعليقاته، هنالك حب كبير يبادله لك جميع الشعراء والكتاب، حتى أنك لا تتوانين عن حضورها ووضع بصمة جميلة كجمال روحك، ما السر وراء ذلك؟

هههه (تضحك) لأول مرة اسمع بلقب (دوقة) أحيي من خلالك الأستاذ لغريب الصديق النبيل.

 

  • دعينا نتحدث قليلا عن كتاباتك، متى تكتبين، هل تعتقدين أن اطلالة الليل لا تزال جيدة لمعظم الكتاب ليكتبوا عما يختلجهم، وهل ترين أن المرأة أصبحت أكثر جرأة وتحرر في كتابة ما تريد خاصة ما تعلق بأحاسيسيها ومشاعرها وغزلها، ألا يسبب لها ذلك في مجتمعنا نظرة سوداوية من طرف الرجل من باب “العفة والحشمة” كما يزعمون؟

أعتقد أن كل من تجمعني بهم فرصة الاحتفاء بهم وبأعمالهم هم من يدخلون البهجة إلى قلبي وما ردت فعلي سوى مشاركتهم فرحتهم، الاحترام ومشاركة الآخر فعل واجب بالنسبة لي، أشكر محبتهم جميعهم التي أبادلها بدوري معهم.

 

  • هل ندمت على كونك كاتبة؟

لا أكتب بشكل مستمر أو مبرمج، بل أفيض عند نقطة ما مع احساس كبير وحالة من الطاقة الروحية الآنية التي تترجمها الحروف. ليتني أغدو كاتبة تضيف شيء،لا أزال في مرحلة الوحم الأدبي.

 

  • لمن تحبين أن تقرئي، وهل سيصدر لك كتاب ما، ديوان أو شيء يحتوي كتاباتك؟، ربما لم أسألك ان سبق وحدث وأن قمت بإصدار ديوان ما؟

أنا قارئة لكل شيء يقع في بدي الثقافة  لا حدود لها، لكن أفضل الروايات الجزائرية والعالمية وكتب تنمية الذات.

 

  • ما الذي تطمحين الوصول إليه؟

أطمح للوصول إلى ذاتي القصوى ومعرفتها، شكرا لك على الحوار وشكري لكل من يعرفني ويحبني وحتى من لا أروقه تحية وسلام .

حوار: رقية لحمر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق