مجتمع

بوادر تجسيد مشروع المرأة المنتجة تلوح في الأفق

بعد تجسيد مجمع دار اليتيم بباتنة

خصصت الجمعية الخيرية كافل اليتيم الولائية باتنة، عبر أروقة معرض ينار 2970 للصناعة التقليدية بقاعة أسحار على خطى “ريحة الأجداد” منتوجات من الزرابي، الأفرشة والأكلات التقليدية، إرتأت من خلالها تسليط الضوء على “المرأة” كمنتجة تساهم في الإقتصاد الوطني وبإعتبارها عضوا فاعلا في المجتمع وهوالمشروع الذي يدخل ضمن تسويق وترويج المنتجات المختلفة للأرامل في مجال الصناعات اليدوية إلى جانب مشروع “مجمع دار اليتيم” الذي ينصب هو الآخر على توجيه هذه الفئات في المجتمع، حيث سمح لنا المعرض بلقاء صاحبة المشروع “أم حمزة” التي أشرفت منذ بداية التظاهرة على مرافقتنا من أجل إعطاء لمحة وجيزة عن المشروعين.

كفالة اليتيم وخدمة الأرامل، واحدة من الأهداف السامية التي تسعى إلى تجسيدها الجمعية الخيرية كافل اليتيم الولائية باتنة على أرض الواقع  من خلال جملة من البرامج والمشاريع التي تهدف بالأساس إلى خدمة هذه الفئة وإدخال الفرحة على قلوبهم.

ويعد مشروع الأرملة المنتجة وإحياء التراث، واحدة من أهم المشاريع التي إنطلقت فيها الجمعية منذ قرابة السنة لتفتح أبوابها للأرامل خدمة لهن ولمساعدتهن في آن واحد على تغطية إحتياجات أبنائهن اليتامى، المشروع  الذي أشارت إليه متحدثة “الأوراس نيوز” بأنه تسويق وترويج للمنتجات المختلفة التي تمارسها العديد من الأرامل في مجال صناعات يدوية مختلفة كصناعة الزرابي، الأفرشة، الملابس التقليدية وكذا صنع الحلويات والمأكولات سواء التقليدية منها أو العصرية، يعد فرصة لكل أرملة لتوفير لقمة العيش وإعالة أبنائها اليتامى، وبحسب ذات المتحدثة يقع على عاتق الجمعية توفير المستزمات والآدوات المنبثقة من التراث المادي الأوراسي لمساعدتهن على مزوالة نشاطاتهن وإطلاق العنان لإبداعاتهن في مختلف الحرف.

ويضم مشروع “الأرملة المنتجة” ما يقارب 14 أرملة، يسعين من خلاله إلى بيع المنتجات التقليدية على إختلاف أنواعها، لتكون بالتالي المعارض المفتوحة فرصة للترويج والإبداع قدر المستطاع، كما يهدف هذا المشروع حسب “أم حمزة” للرجوع إلى الأرض وإستغلال كل ما هو طبيعي سيما المأكولات التقليدية منها، فرصة تقول ذات المتحدثة، “بأنها تعود بالنفع على هذه الفئة ووجب على الجميع الإلتفات إلى أهمية الأرملة ودورها في المجتمع بإعتبارها شريكا فعالا وحرفية فمنتجة سمحت لها هذه الإلتفاته إلى الإشارة إلى أهمية دورها”، حيث بإمكانها أن تعول على نفسها لتلبية مختلف إحتياجاتها فضلا عن الدعم المادي الذي بإمكانها أن تقدمه لأبنائها اليتامى.

وتضيف “أم حمزة”، أن هذا المشروع سمح لهن زيادة على ذلك بالإندماج في المجتمع وتحقيق أهدافهن، حيث تمكنن من خلاله الخروج من الحالة النفسية التي تعيشها المرأة الأرملة، مشيرة أن هذه الفئات في المجتمع وجب الإلتفات إليها من طرف السلطات المحلية وإيلائها أهمية من خلال منحها فضاءات لممارسة نشاطاتها كتوفير محلات تجارية لتكون لها فرصة لمزوالة عملها والتعريف به.

من جانب آخر، أشارت “أم حمزة” إلى مجمع دار اليتيم على إعتباره مشروعا خيريا وقفيا، مجهزا ومهيأ بمختلف المرافق لإستغلاله في عديد النشاطات والمشاريع الموجهة لليتيم والأرملة على حد سواء، والذي يتضمن عديد الأجنحة منها الخاصة بتعليم وتحفيظ القرآن، تكوين الأرامل واليتيمات ضمن مشروع الأرملة المنتجة، جناح خاص بروضة الأطفال، التسلية والترفيه، إلى جانب عيادة للرعاية النفسية ومكتبة مسيرة ضمن برنامج مدروس منظم وغير ذلك من الأجنحة التي تراعي احتياجات الطفل كبرامج ثقافية وترفيهة وبرامج التقوية، والتي تستدعي حسب صاحبة المشروع إلتحاق متطوعين حتى يتمكنوا من توفير الرعاية والتكفل بهذه الفئة وإشعارهم بالعطف والحنان.

كما وأشارت ذات المتحدثة، إلى ما يقدمه هذا الأخير الذي يضم حوالي 80 تلميذا يتيما بالإضافة إلى ما يقارب 100 أرملة، قدم لها المحسنون مساعدات مادية تتلقاها معظمن بشكل شهري إضافة إلى المواد الغذائية التي يستفدن منها بشكل دوري وهو ما يكفل تغطية جميع إحتياجاتهم، فتوفير التمويل اللازم تقول “أم حمزة”، مهمة تكفل بها ذوي البر والإحسان خدمة للأرامل والأيتام في وقت واحد، فيما لازالت عديد النقائص تواجه نجاح هذا المشروع وإستمراريته، حيث يتواجد حاليا بحي دوار الديس بباتنة لأجل الظفر بمبنى ثابت سيما وأن مقر هذا الأخير تم إستئجاره من قبل محسنين وجدوا في هذا المشروع الخيري أهمية يستدعي دعمه خدمة لهذه الفئة في المجتمع من خلال توفير كافة المواد الغذائية وتجهيز هذا المبنى وتقديم يد المساعدة قدر الإمكان للمستهدفين منه حتى من جانب إلتحاق أساتذة متطوعين لتدريس التلاميذ اليتامى، حيث تم وضع الأرقام التالية لأجل التواصل وتقديم يد المساعدة والدعم:  658518714/0550183379.

حفيظة.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق