وطني

بوتفليقة يجدد دعوته لبناء جزائر الغد

في عيد النصر:

خاطب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الشعب الجزائري بمناسبة عيد النصر عبر رسالة جديدة تحدثت عن المستقبل في منظوره القريب أكثر من كونها رسالة تتعلق بمناسبة تاريخية هامة في تاريخ البلد والجزائريين.

تضمنت الرسالة التي وجهها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خطوات وصفت بالعملية، تصب في مضمونها نحو إخراج البلاد من أزمتها الحالية والذهاب قدما نحو تغيير سلس لنظام الحكم في الجزائر من دون ترك فراغات مؤسساتية قد تكون “قاتلة” لمصالح البلاد العليا .
وقال بوتفليقة في مستهل كلماته إن الجزائر مقبلة على تغيير نظام حكمها، ومنهجها السياسي ضمن ندوة وطنية، في إشارة منه إلى استجابته للمطالب المنادية بتغيير النظام، والتزامه بما تضمنته رسالة سابقة حينما قرر سحب “الخامسة” بالذهاب إلى جمهورية ثانية تستجيب بحق لتطلعات الجزائريات والجزائريين وخاصة منهم الشباب.
وفي طيات رسالته الموجهة إلى الأمة بمناسبة عيد النصر، أعطى الرئيس بوتفليقة مساحة واسعة لمهمة الندوة الوطنية المرتقبة قائلا إنها ستعمل على إجراء تعديل دستوري عميق يتم التوافق عليه وتمريره بالعودة إلى كلمة الشعب عبر الاستفتاء والاحتكام إلى شرعية الصندوق.
ورسم رئيس الجمهورية بحسب ما جاء في محتوى الرسالة معالم التعديل الدستوري، موضحا أنه سيكون منطلقا لمسار انتخابي جديد كاول لبنات الجزائر الجديدة التي يبنيها الجميع وتسع للجميع كذلك، وهي “جزائر التنوع” كما سبق وأن وصفتها رسالته السابقة.
وأضاف الرئيس شارحا عند الانتهاء من التعديل الدستوري الذي سيبت فيه الشعب عن طريق الاستفتاء، يليه مسار انتخابي يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، بحسب ما ورد في الرسالة.وعاد الرئيس الذي تنتهي فترة حكمه في 28 أفريل القادم إلى الندوة المقرر انعقادها في القريب العاجل مؤكدا أن جميع أطياف الشعب ستشارك فيها، ما يجعل من انخراط الجميع في المسعى وفي النقاش والإثراء سببا قويا لاتضاح صورة الجزائر التي يريدها الشعب مستقبلا وتكون بحق حاضنة لتطلعات الجزائريين وطموحات جميع الفئات.
وجاءت رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في ظرف اعتبره متابعون وملاحظون بالمفصلي في تاريخ البلاد، جراء الأحداث السياسية التي تشهدها الجزائر منذ حراك 22 فيفري الماضي، المطالب بإحداث تغييرات جذرية في النظام تطال رموزه وتسييره، ما دفع بالسلطة إلى الإسراع في تقديم حزمة من التنازلات بدأت بالسحب الفوري لملف “الاستمرارية”، وتأجيل الانتخابات الرئاسية، وإطلاق جملة من الوعود “المعسولة” والتي من شأنها في حال تحقيقها إحداث نقلة كلية في نظام الحكم في الجزائر، حيث سيكون للشعب كامل الحرية في اختيار مستقبله، وتطلعاته بعيدا عن الاملاءات والسياسات التي لطالما اتهمت الشعب بالقصور، حتى تمارس عليه حق الوصاية في خياراته السيدة والمصيرية.

عبد الرحمان ش

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق