ثقافة

“بوزينة” وجهة سياحية تراثية أخرى للاحتفال بـ “ينار”

في حين تم تدشين واجهة مكتبة المطالعة باللغة الأمازيغية

احتفت مدينة بوزينة برأس السنة الأمازيغية الجديدة بعديد النشاطات التراثية والتقليدية التي رافقتها ورشات للحلي والأواني الفخارية والألبسة والزرابي التقليدية والأكلات الشعبية إلى جانب معارض خاصة بالكتاب، أين  كانت وجهة الاحتفالية نحو بلدية بوزينة في يومها الثاني بعد الاعلان عن الانطلاق الرسمي للتظاهرة من بلدية منعة، وعرفت بالمناسبة مكتبة المطالعة العمومية الإخوة الشهداء أمغشوش بوزينة برمجة العديد من النشاطات الثقافية والفنية والتراثية وذلك بحضور مديرة مكتبة المطالعة العمومية لولاية باتنة والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية ومدير الثقافة باتنة والوفود المرافقة لهم .

الاحتفالية التي جاءت تحت شعار “أصالة -وحدة وإفتخار” تم خلالها بذات المكتبة التدشين الرمزي لواجهة مكتبة المطالعة باللغة الأمازيغية وكذا قاعتين بالمكتبة الأولى للأطفال والثانية خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وزيارة معرض الكتاب ومعرض الألبسة والأدوات التقليدية والأكلات الشعبية المعبرة عن التراث الشاوي الأصيل ورشة حرف التيفيناغ.

كما تم بالمناسبة تقديم عملية البيع بالإهداء بحضور بعض الكتاب والأدباء وحضور دار النشر أنزار anzar بمجموعة من الكتب باللغة الأمازيغية، فيما انطلقت ورشة السينما لفائدة مجموعة من التلاميذ من أجل إنتاج فيديو قصير حول بوزينة القديمة من أجل عرضه في إختام التظاهرة بباتنة.

كما تم تقديم درس نموذجي حول يناير بمدرسة هدار عبد القادر بحضور الوفد، لتعرف بعها الاحتفالية توزيع شهادات نجاح المستوى الأول لفروع تعليم الأمازيغية للكبار ( ثنية العابد – باتنة – الجزائر ) بالتنسيق مع الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار والجمعية الجزائرية اقرأ، وقد شارك الاحتفالية فرقة إنشاديه من غرداية بالإضافة إلى فرقة مسرحية من تلمسان .

وتعد بلدية بوزينة منطقة سياحية وأثرية مهمة بولاية باتنة، وأطلق اسم بوزينة قديما نسبة إلى موقعها الجذاب وجمال طبيعتها حيث كانت عبارة عن غابة كثيفة كانت غير مستغلة ونظرا لوفرة مياهها على طول الوادي الذي يقسمها إلى قسمين مالو وسامر ولا يمكن الولوج إليها دون المرور من أعالي الجبال التي تحيط بها، ومن حيث شكلها المميز الذي يشبه صورة ذئب يترقب فريسته.

كما تتميز بتنوع لون تربتها من الأحمر الداكن إلى الأصفر الفاقع وتضاريسها المتميزة بجبالها الصخرية والسلاسل الصغيرة التي تتخللها الوديان والشهاب إضافة إلى هذا فإن أسماء مداشرها مستوحاة من تضاريسها.

تضم بلدية بوزينة الواقعة في قلب الأوراس جنوب غرب ولاية باتنة، العديد من المعالم الأثرية التي أعطت طابعا مميزا للمنطقة فتعد دشرة بوزينة القديمة أعرق موقع تم تشييده على ربوة صخرية بنمط عمراني وأسلوب فني موحد على مستوى المنطقة كلها، كما يوجد بالموقع ذاته مراكز قيادة وحراسة تعود إلى الحقبة الاستعمارية.

وتعرف أيضا ثاقليعث ثاقذيمت نبوزينة” أي قلعة بوزينة القديمة بأنها دشرة سياحية بامتياز، مبنية على تلة صخرية بنظام عمراني قديم يعود إلى ما قبل اندلاع الثورة التحريرية، وأثناء اندلاع الثورة التحريرية نصبت فيها فرنسا مراكز حراسة سيجت حدودها وشددت الحراسة عليها ومن هذه المراكز ماهو متواجد حالياً في أعلى القرية صامد منذ الثورة التحريرية، وللنزول إلى أسفل القرية يجب المرور على طريق متعرجة، وتتواجد في الأسفل الينابيع الرئيسية التي تبدأ منها الحياة ويبدأ حزام البساتين الأخضر ومن هذه الينابيع “عبد الصادق” الذي ينبع من مغارة عميقة ومظلمة وغير بعيد عنه يوجد ينبوعان صغيران يخرجان من تحت منزل حجري قائم إلى يومنا هذا.. وبجانبها نبع “ثيت نتابغا” الذي يشتهر بالانخفاض الشديد لدرجة حرارة مياهه، كما تتواجد عدة فروع متفرقة لينابيع المياه الرئيسية ونذكر منها: الغار أوقروي، أليو، ثيمطهرث، وفي مقابل هذه الينابيع يوجد “الكاف نتسيونت” الذي يتميز بطبيعته الصخرية القاسية وتحته مباشرة تترامى للناظر أشجار التين والتوت والعنب والجوز وغيرها من الأشجار المثمرة المتنوعة.

أما دشرة أم الرخاء ذات الطابع البربري المحلي والتي يحيط بها حزام صخري يمتد على مسافة 10كلم وعلى علو 10 إلى 20 مترا، لم يتم تنصيفها أو التطرق إليها فغياب المسالك تسبب في صعوبة وصول الأفواج السياحية إليها.

فلم تكن دشرة تاقوست البيضاء بعيدة عن منأى الإهمال بحيث آلت بنآءتها المتلاصقة إلى الانهيار وأزقتها الضيقة إلى الخراب بالرغم من مصارعتها لعوامل الطبيعة والعنصر البشري، على غرار أبراج المراقبة ومقر SAS الإدارة الفرنسية.

رقية. ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق