ثقافة

“بوعقبة رانيا” كاتبة لبست رداء الأدب الرومنسي فكتبت “على قيد ذكراك”

زاوجت بين اللغة "العربية والانجليزية":

كتبت باللغة العربية واحتوت نصوصها اللغة الانجليزية في تزاوج مذهل من الكتابة التي ارتأت أن تكون لمستها الخاصة عندما نتحدث عن الأدب الرومنسي، صاحبة “21 ربيعا” التي خاضت تجربة الكتابة للرواية كما الشعر، عانقت حروفها الذاكرة وتولدت من مخاض قلمها باكورة أعمالها “على قيد ذكراك” يتأرجح فيها دف الحديث بين  الذكرى والندم وكيف من شأن الذكرى أن تأسرنا عمرا فتسلبنا عيش الحاضر والتفكير في المستقبل، “رانيا بوعقبة” من ولاية تبسة صانعة محتوى أيضا تدرس تخصصم علم التسسم، أبت إلا أن تحدثنا عن تجربتها في عالم السرد، والأشياء المثمرة بالأمل في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــــــ

رانيا بوعقبة شابة في مقتبل عمر الكتابة، دعيني أخمن أنك ولدت وفي داخلك احساس أنك كاتبة، شيء من لقائك الأول مع الحروف والكلمات؟

  • بدأت الكتابة وأنا في سن الثماني سنوات كانت بدايتي مع كتابة الخواطر والشعر الحر، كنت مولعة آنذاك بميخائيل نعيمة وإليا أبو ماضي، بعدها دخل الأدب الانجليزي إلى حياتي وأصبحت من أشد المعجبين بويليام شكسبير، ومن هناك بدأت بكتابة أشعار باللغة الانجليزية.
  • أول مولود لك كان “على قيد ذكراك”، والذي يقع ضمن الأدب الرومنسي ما الذي حاولت أن تكتب عنه، عن الأحداث والشخوص؟
  • في روايتي “على قيد ذكراك” حاولت أن أتحدث عن الأثر الذي يخلفه الفراق في حياتنا وينقسم بدوره إلى ذكرى وندم فسردت قصة عاشقين من يوم التقيا الى يوم افترقا. ومن سياق الرواية وتسلسل أحداثها نجد أن أحدهما قد تملكته الذكرى وقص حكايتهما تحت وطأتها والآخر قد عصف بكيانه الندم وأخبرنا عن قصتهما بلسان الندم، لكن رغم كل ذلك يوجد بينهما قاسم مشترك وهو أنه لم تعد لهما القدرة على عيش الحاضر والتفكير بالمستقبل بل هما يعيشان على قيد ذكريات ضاعت.
  • من النادر أن نجد أمراة تكتب في الأدب الرومنسي، وأقصد بذلك أن الكثيرات اتجهن إلى الأدب الواقعي والاجتماعي، هل يمكن اضاءة الموضوع بمزيد من التعليق؟
  • شخصيا أظن أن نزعة الكاتب والمواضيع التي يكتب عنها ترجع إلى ما هو متأثر به وكتابتي في الأدب الرومانسي ترجع إلى تأثري بالشعر والأدب الانجليزي وكذلك تأثري بكتابات ميخائيل نعيمة أيضا، أرى أنه على الكاتب أن يخرج عن المألوف أحيانا ويكون سباق إلى مناقشة أمر لم يتم التحدث عنه من قبل وما دفعني أيضا إلى الكتابة في الأدب الرومانسي كون الرواية تحتوي على أشعار باللغة الانجليزية.
  • تكتبين أيضا باللغة الانجليزية، هل تجدين أن الكتابة باللغة العربية أكثر شاعرية من الكتابة باللغة الانجليزية، ثم دعيني أسال عن المواضيع التي كتبتها باللغة الانجليزية، وهل حدث وأن ترجمت روايتك على قيد الذاكرة الى اللغة الانجليزية ؟
  • أظن أن اللغة العربية شاعرية جدا وتوظيفها لإيصال الأفكار يضفي على الموضوع رقيا ولا أنفي كون اللغة الانجليزية لغة عالمية وأساسية عند التحدث عن الشاعرية لكن العربية أقرب إلى قلبي، بالنسبة لكتاباتي باللغة الانجليزية فجميعها عبارة عن أشعار بأسلوب شكسبيري.
  • في الوقت الحالي لا أفكر في ترجمة روايتي الى اللغة الانجليزية كونها أساسا مزيجا بين اللغة العربية والانجليزية ما أضفى عليها رونقا خاصا، لكن مستقبلا لا بد من الإقدام على هذه الخطوة.
  • ماذا عن الأشعار هل تنتمي هي الأخرى إلى الأدب الرومنسي؟
  • أشعاري تندرج ضمن الشعر الحر ومعظمها تنتمي إلى الأدب الرومانسي كوني أستند إلى العاطفة كثيرا في كتاباتي، حيث أؤمن أن ما كتب من القلب لا بد أن يلامس قلب القارئ

-عندما تكوننين في لحظة الكتابة من المخاض، هل يداهمك شعور ما أن ما تكتبينه يستحق فعلا أن يُقرأ من طرف القارئ، أية لحطة تتوسدك أثناء الكتابة؟

الكتابة بالنسبة لي هي بوابة على عالم يصنعه الكاتب ويعيش فيه القارئ، لذلك يجب على الكاتب ان يسعى جاهدا لايصال فكرته بكل وضوح وأمانة وأن يجعلها جاهزة تماما لتلامس عقل وقلب القارئ وذلك ما يجعل مزاجي يتغير حسب طبيعة ما أنا بصدد كتابته، في بعض الأحيان أحس أن الفكرة ليست جيدة بما فيه الكفاية ما يدفعني إلى إعادة كتابتها وصياغتها كثيرا حتى أحس بأنها تستحق ان تقرأ.

  • صانعة محتوى، هل يمكن أن نخمن أهم الأشياء التي ترين أنها جديرة بالصناعة، حدثنا عن تجربتك في هذه النقطة بالذات؟
  • كوني صانعة محتوى فإن أهم الأشياء الجديرة بالصنع هي الأمل والايجابية وتطوير الذات. لقد بدأت منذ مدة قصيرة قمت خلالها بمحاضرة تحفيزية في مدرسة للغات حول أهمية التعلم ولما يجب أن نتعلم لغات جديدة عدا ذلك فإنني أستعمل حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدة من يتابعني على تطوير ذاته.
  • كيف كان رأي النقاد كما القراء نحو مولودك الأدبي، وهل أنت متفائلة بعملك الأول في أن يلقى رواجا كبيرا وسط القراء؟
  • وردتني الكثير من الانطباعات الجيدة حول روايتي من طرف النقاد والقراءة خصوصا حول طريقتي المبتكرة في دمج اللغتين العربية والانجليزية وأنا جد متفائلة أنها ستلقى رواجا معتبرا وسط القراء.
  • ماذا عن جديد رانيا في عالم المؤلفات، وهل سنشهد لك كتب في مجال تخصصك؟
  • انا بصدد اصدار كتاب باللغة الانجليزية تحت عنوان “Thoughts and feelings” كذلكن أشرفت على إنهاء روايتي الثانية التي تحمل فكرة مختلفة تماما عن تلك الموجودة في “على قيد ذكراك”، الحقيقة في الوقت الراهن لا أظنني جاهزة تماما لكي اكتب كتاب في تخصصي لكن من يدري مستقبلا

 

  • كلمة ختامية

 

  • أريد أن أقول لكل من يقرأ هذه الأسطر لا تتوانى يوما عن السعي لتحقيق أهدافك مهما بدى الأمر صعبا فإن جرعة الإيمان والأمل هي ما يساعدنا على تخطى أصعب المواقف كن متفائلا.

ر. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.