ثقافة

“بوهراوة عبد الحكيم” يميط اللثام عن بعض المعارك الطاحنة والتضحيات الخالدة  في كتاب “ثورة أول نوفمبر في الأوراس”

قدم الكاتب عبد الحكيم بوهراوة اضاءات جديدة حول مسار الثورة في تاريخ الاوراس من خلاله مؤلفه الجديد الذي حمل عنوان “ثورة أول نوفمبر 1954 في الأوراس” معارك طاحنة وتضحيات خالدة، والذي جاء ضمن 207 صفحة من الحجم المتوسط، عن دار الهادي للعلوم والنشر والتوزيع.

وجاء في مقدمة الكتاب تعريف وجيز لمختلف المآثر والتضحيات التي قدمها أبطال جيش التحرير في مناطق متعددة ضد جيش الاستعمار الفرنسي  الذي كان مدججا بمختلف الأسلحة الحديثة، والذين حاربوه بما أتيح لهم من وسائل بداية من ثورة 1879 بقيادة محمد الصالح بن عبد الرحمن والمدعو محمد جار الله، ثم ثورة 1916 وثورة اللحالحة باشمول، إلى جانب ذكر أهم المناطق والجبال التي كانت شاهدة على وحشية الاستعمار كجبل كيمل والجبل الأزرق وجبل بوعريف وجبل المحمل وجبل شيليا وجبل العصفور  وغيرها من المناطق، وباعتبار أن الاوراس تعد مهد للثورة الذي انطلقت منه أول شرارة معلنة الثورة على الاستعمار الفرنسي.

وجاء في الكتاب سرد لأهم الأحداث التاريخية الثورية بالأوراس، أين تضمن الكتاب محطات هامة من خلال الحديث عن دشرة أولاد موسى “باتنة” كوجه آخر لميلاد ثورة غيرت مجرى التاريخ المعاصر، إلى جانب رصد أهم المعارك الكبرى لجيش التحرير الوطني بجبال الاوراس، على غرار معركة “إيفري” البلح بجبل أحمر خدو من 13-14 جانفي 1956، ومعركة جبل العصفور “الاوراس”، ومعركة الجبل الأزرق في عز رمضان، إلى جانب ذكر أهم المعراك التي شهدها عامي 1957 و1958.

من جهته أعطى الكاتب بوهراوة عبد الحكيم اضاءات أخرى لبعض الشخصيات التاريخية الثورية، كالشهيد أحمد بن مزوجي أول شهيد سقط في الاوراس، وأصغر مجاهد والملقب بـ “بزيوش”، والشهيدة الحية “بوستة أم هاني”، إلى جانب وثائق من أرشيف المجاهد المرحوم دردوري عبد العالي التي احتواها الكتاب، واللجنة السرية عام 1954، ليكون المشهد الأخير من الكتاب نبذة تاريخية عن حياة المجاهد عمار بوهراوة.

يذكر أن الكاتب عبد الحكيم بوهراوة من مواليد 1967 بمدينة تازولت بباتنة، شاعر ومعلم سابق بمؤسسة إعادة التأهيل تازولت، عمل بالمركز الثقافي لمسقط رأسه، وترأس نادي الإبداع الأدبي، كما عمل في ميدان الإعلام كمراسل صحفي لعدة صحف منها جريدة الاوراس الأسبوعية وجريدة الأطللس والأوراس نيوز وكاتب صحفي بكل من مجلتي ميسليا وباتنة أنفو.

أول أعماله الأدبية نشرت سنة 2014، كما نشرت بعض أعماله الأدبية ببعض الصحف الوطنية كصحيفة التحرير، والصحف العربية على غرار صحيفة الديار الكندية والرأي والفكر.

في رصيد الكاتب عديد المؤلفات حيث كتب اوبيرات بعنوان “طيور الوئام” و “ورد الأمل”، له أعمال تحت الطبع تناولت محطات سيره جاءت بعنوان “تخاريف أحلام”، ومجموعة من قصص الأطفال.

يعد عضو اتحاد الكتاب فرع باتنة، وكرم في عديد المناسبات، كما شارك في مختلف التظاهرات الثقافية والتاريخية المحلية منها والوطنية والدولية.

رقية. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق