محليات

“بيروقراطية” الإدارة تخنق المرقين العقاريين في باتنـة

232 مرقي عقاري معتمد في طريق الإفلاس

كشف رئيس المنظمة الوطنية للمرقين العقاريين، مكتب ولاية باتنة، بن بلاط بولخراص، أن مهنة المرقي العقاري بالولاية باتت على درجة عالية من الخطورة من جانب الصعوبات الكبيرة التي يواجهها المرقي العقاري في الميدان، مُرجعا جميع المشاكل التي يتخبط فيها المرقيين إلى الإدارة التي دائما ما تنفرد حسبه بوضع القوانين وتفسيرها دون الرجوع إليهم.

وقال ذات المتحدث في ندوة صحفية حضرها عدد من المرقين، أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن مصير أغلب المرقين المعتمدين والبالغ عددهم 232 بولاية باتنة سيكون الإفلاس، بالنظر إلى العراقيل الكبيرة التي تعترض نشاطهم خاصة ما تعلق بالحصول على رخص البناء، حيث تشهد الولاية أزمة خانقة في العقار الموجه للسكن الجماعي، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة تشجيع إنشاء المجمعات السكنية الفردية التي امتدت حتى إلى القطب العمراني حملة  وأصبحت تهدد جماليته، مُرجعا سبب ارتفاع تكلفة إنجاز الشقة الواحدة بالولاية بصفة خاصة وأزمة السكن بصفة عامة إلى غلاء سعر العقـار الذي تعود ملكية أغلبه إلى الخواص، حيث فاق سعر المتر الواحد بمدينة باتنة 20 ألف دينـار.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد على نحو ما يضيفه ذات المتحدث فهناك عراقيل أخرى ما يتعلق باستغلال الجيوب العقارية الشاغرة، أين أعاب بن بلاط غياب التوازن في منح تراخيص البناء والعمل مع استمرار التمييز بين القطاع العام والقطاع الخاص والذي تتحمله الإدارة بدرجة أولى، حيث غالبا ما يطفو إلى السطح مشكل غياب الأوعية العقارية لتجسيد مشاريع السكنات الجماعية رغم إحصاء هكتارات معتبرة من الأراضي الجرداء والمهجورة والتي بقيت دون استغلال ليومنا هذا، فيما ذهب ذات المتحدث إلى أبعد من ذلك وقال أنه إذا ما تم حل المشاكل  والعراقيل التي تواجه المرقين بباتنة، فسيتم إيجاد حل نهائي لأزمة السكن التي تتخبط فيها عاصمة الأوراس بالنظر إلى توفر جميع الظروف الملائمة لتجسيد المشاريع خاصة ما تعلق منها بالمواد الأولية التي أصبحت محلية الصنع، غير أن الإدارة يضيف رئيس المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للمرقين العقاريين تعد بمثابة “شوكة” في حلق المرقيين.

وقال أحد المرقيين في تدخله أنه في حالة عدم إيجاد حل لهذه المشاكل فإن مشاريع السكن الجماعي ستتوقف بالولاية، فيما سيحال الآلاف من العمال على البطالة، فيما ستتزياد طلبات السكن أكثر على الدولة،  متهما صندوق ضمان الكفالة المتبادلة للترقية العقارية بالتخلي عن المرقين خاصة في حالة الوفاة، الإفلاس وما إلى ذلك، حيث أنه ورغم دفعهم دوريا للاشتراكات إلا أن هذا الصندوق بات ينام على الملايير دون أن يتحرك تجاه بعض المشاريع المتوقفة بسبب مشاكل اعترضت المرقين، الأمر الذي خلق مشاكل بينهم وبين المكتتبين، وطالب المرقون في مجمع حديثهم الإدارة بمرافقتهم مرافقة حقيقية عبر حل مشاكلهم والاستماع إلى انشغالاتهم كون المرقي شريك اقتصادي وعضو فعال في حل الأزمة، مع تغيير النظر الحالية لبعض الإدارات تجاه المرقي حيث تنظر إليه بنضرة العدو.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق