العمود

بين تمزيق الجيوب وتأمين القدرة الشرائية..

كالجمع بين التناقضات أو نقض المتجمعات أو أي كان اسمها إلا أنها فعلا مصطلحات تصف الوضع الذي نعيشه في زمن “عيش يريشوك”، ففي كل سنة يطل علينا قانون مالية جديد ليزيد “بوزيد” هموما على المواطن الصنديد ويفرض مزيدا من الضغوط على القدرة الشرائية، ترتسم ملامح الحكومة البريئة “المبتذلة” لتصبر وتبربر قائلة “هدفنا تامين القدرة الشرائية” التي لم تعد لها صلة “بالقدرة” ولا حتى “بالإمكانية”  ومن الأجدر أن يطلق عليها اسم “العجز الشرائي” .

وكما يقال “ما يحس بالجمرة غير لي عافس عليها” فالعافسون على الحرير والرافعون للتصفيقات والعازفون على الزرنة والبندير لكل من ينادي باسم “اخنقوا الشعب الفقير”، وبحجة الأزمة التي نزلت على رؤوسنا ولم تٌرفع منذ أكثر من أربع سنوات لن يشعروا بمدى تمزق القدرة الشرائية التي يتظاهرون بحمايتها، فالمواطن البسيط اليوم وان كان موظفا بات غير قادر على تأمين ابسط متطلبات الحياة فهو “كراي” منذ أن قرر دخول القفص الذهبي الذي قصدروه بكل ما يمكن أن يفسد معناه وفحواه، وهو غير قادر على دفع فواتير الكهرباء والغاز لأنها صارت أكثر تعجيزية  ولم تعد تخاطبه باللهجة التي يعرفها، إذ ما عاد للسنتيمات والدنانير فيها مكان، كما أن مصاريف التعليم “المجاني” صارت جد مكلفة وغير متاحة للجميع، ناهيك عن سوق الخضر والفواكه الذي صار أشبه بسوق السيارات المستعملة “طالع هابط” وغير ذلك فراتبه الشهري إنما هو تحصيل دين لعديد التكاليف التي لا يشعر بها إلا بعد أن يقدم راتبه في أول يوم قبضه لسدها، لتحاول الحكومة تصبيره بعد كل ذلك بان لا تحزن إننا معك.

نوارة.بوبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق