مجتمع

مخالفات تصريح بالعمال عبر ورشات البناء بأم البواقي…

بين حتمية قانونية وعوائق ميدانية

تصادف مفتشية العمل لولاية أم البواقي وأثناء تأديتها لوظيفتها عبر مختلف ورشات البناء العديد من العراقيل والصعاب، التي يتصدرها مشكل “العامل المؤقت” الذي لا يستكمل الآجال المنصوص عليها ما يصعب عملية رصد العمال غير المصرح بهم لدى مصالح صندوق الضمان الاجتماعي، كما يلعب المقاول المسؤول عن الورشة دورا كبيرا في هذه المخالفة نظرا لإحجامه عن تأمين العمال والتصريح بهم ما سيضع العامل في مواجهة مخاطر العمل وأخطار الورشات وحوادثها المتعددة، وبين ضرورة هذا الإجراء قانونيا واستهتار المعنيين بها ميدانيا ظلت ذات المصالح تسجل مخالفات في ذات السياق تتجاوز تداعياتها غرامات مالية يفرضها القانون.

حيث تكثر حوادث العمل عبر ورشات البناء نظرا لخطورتها ما يستدعي تطبيق إجراءات احترازية من حيث طرق العمل بتوفير الإمكانيات والتجهيزات اللازمة من جهة، وتطبيق إجراءات التأمين على العمال وضمان التعويضات لهم من جهة أخرى وذلك عن طريق التصريح بهم لدى مصالح صندوق الضمان الاجتماعي حتى لا يفقد العامل حقه في التعويض أو التقاعد أو ما يوفره الصندوق من امتيازات وضمانات مستقبلية يستهزئ بها الكثيرون، حيث تمكنت مفتشية العمل بولاية أم البواقي ومن خلال خرجاتها الميدانية  الفجائية في فترة لا تتعدى تسعة أشهر الماضية من تسجيل 52 مخالفة في هذا الإطار مست 102 عاملا عبر مختلف الورشات، رغم أهمية هذا الإجراء ومدى تركيز ذات المصالح على تطبيقه إذ تفرض على المخالفين له غرامات مالية تتراوح بين 200 ألف دج إلى 400 ألف دينار عن كل عامل لم يتم التصريح به لدى مصالح الصندوق.

وحسب بعض العمال الذين صادفتهم الاوراس نيوز فالسبب راجع إلى تهرب المقاولين من هذا الإجراء لتخفيف العبء عليهم والتهرب من دفع مصاريف إضافية ترهق كاهلهم، وخاصة أن بعض الورشات تحتاج إلى عدد كبير من العمال ما يجعل عملية التصريح بهم جد مكلفة أما المقاولون فلهم رأي آخر حيث يؤكد احدهم أن التصريح بالعمال إجراء يهتم به غالبيتهم وخاصة في ظل حملات التحسيس التي ينظمها الصندوق، إلا أن وجود بعض العوائق قد يحول دون ذلك، وأهمها العامل المؤقت الذي يتم استدعاءه للعمل بالورشة لمدة قصيرة فقط في وقت الحاجة إليه، إذ لا تستوف مدة عمله الآجال المنصوص عليها والتي يرجح أنها عشرة أيام من العمل كما أن عشرات العمال يكون لديهم تامين من خلال عملهم في إطار مؤسسات أخرى أو بفضل شغلهم منصب وظيفة قارة فتصبح عملية التصريح بهم مستحيلة وهو ما تغفل عنه إجراءات التفتيش التي تحكم سيطرتها دون النظر في هذا المشكل بالذات، كما أكد بعض المختصين أن عدم استقرار العامل بورشة عمل واحدة يشكل احد أهم العراقيل التي تقف بوجه عملية التفتيش.

نوارة.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق