فضاء الجامعة

بين طوابير المطاعم وطوابير المكتبات بالجامعة

أقلام الطلبة

شهدت جامعة لحاج لخضر باتنة .1. خلال السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا في عدد طلاب الجامعة، ليس من ناحية العدد وإنما من ناحية من يلجون ويدخلون إلى المكتبة المركزية زباقي المكتبات التابعة لمختلف الأقسام والشعب والكليات، فطالب اليوم لا يخصص حتى ولو ساعة من وقته لقراءة كتاب أو اثنين يفيده في مجال تخصصه أو بححثه أو ليثري به ثقافته العامة والتي تتماشى مع مستواه العلمي، إذ على الطالب أن يتعب من كل شيىء إلا العلم لأنه أساس وجوده في الجامعة وهدفه الذي من أجله نجح في اجتياز شهادة البكالوريا. فلا نلاحظ إلا فئة قليلة من طلبة العلم اللذين يطالبون حقا بغذاء العقل وليس الجسد، وهي الغاية الأساسية لوجودهم في الجامعة فطالب الجامعي طالب بحث علمي وهو الذي يرسم ويزرع العلم والأمل بنفسه ويرسم بلده بمستقبل أفضل، فكيف يمكن أن يرسم ويزرع هذا العلم والأمل والمستقبل الأفضل باستثناء العلم وطلبه في بطون الكتب أو من أفواه العلماء، بغض النظر عن بعض الطلبة اللذين يذهبون للمكتبة فقط من أجل مادة علمية تخص موضوع بحثه وليس للتثقف وتزويد العقل بالمعلومة الصحيحة وكأنهم بذلك يتعاملون مع العلم والمعرفة بمنظور منفعي ومنظور المصلحة، والخبرات المعرفية البحثية لكن هذا الأمر يصعب على بعض الطلبة وليس بالأمر الهين، إلى جانب نشاهد مشهد يدمي العقل قبل القلب والعين ويعكس حجم المآسي التي تتخبط فيها الذهنيات الطلبة، ألا وهي مشاهد طوابير طويلة والاكتظاظ الذي يعم الجامعة أمام المطاعم المركزية ومطاعم الإقامات الجامعية حيث لا نجده مع الأسف إلا في المطاعم، بالإضافة إلى أنهم يطالبون بتحسين وجباتهم اليومية، وإضرابات واحتجاجات من أجل سوء الخدمات الجامعية الخاصة بالإطعام.
ومن زاوية أخرى في المكتبة لا أحد من الطلبة يطالب بتحسين الوجبات العلمية البحثية وغذاء العقل، وهو الهدف والطموح الحقيقي الذي نسعى وراءه، حيث يعتبر أساس وجودنا في الجامعة، لكن الكثير من الطلبة يرفض حقيقة هذا، ناهيك عن مطالبة الكتب القيمة، وكذلك عناوين كتب جديدة.
العديد من الطلبة لا يعرف ما الموجود في المكتبات من كتب أصلا ولا التخصصات والأصناف العلمية لذلك، ولو حتى في مجال تخصصهم، رغم أن العلم قد أوصى به سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم فعلى طلبة العلم مراعاة ذلك، لا يوجد شيء أهم من طلب العلم و المعرفة، فالجسم السليم والعقل السليم في الكتاب الراق والسليم.

الطالبة: عيسى بن عبير/ جامعة باتنة 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق