مجتمع

بين غياب الوسائل البيداغوجية ونقص التأطير

مراكز الاحتياجات الخاصة بأم البواقي

تفاجأ أعضاء المجلس الشعبي الولائي بما ورد في تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية حول مراكز ومدارس ذوي الاحتياجات الخاصة التي تعاني من نقص في أبسط مستلزمات التعليم الخاصة بهذه الفئة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل نتائج سلبية على التحصيل العلمي, حيث كشف التقرير الذي قدمته لجنة الشؤون الاجتماعية خلال الدورة الرابعة للمجلس الشعبي الولائي عن النقائص والظروف الجد سلبية التي تعرفها ال08 مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة عبر تراب الولاية.

المقررة السيدة قالي سكينة رئيسة اللجنة في عرضها أشارت إلى ما تعانينه هذه الفئة من التلاميذ مركزة على ظروف تمدرسهم السلبية في ظل غياب الوسائل الضرورية للعملية التعليمية التعلمية وجملة النقائص التي تخص كل أنواع ذوي الاحتياجات الخاصة, بدأ بالتجهيزات البيداغوجية وصولا إلى النقص الأكبر المتمثل في عدد المؤطرين المتخصصين، حيث أن بعض المراكز تلجأ إلى توظيف المستخدمين في إطار برنامج ما قبل التشغيل, مما أثر على نتائج السنة الرابعة متوسط، كما أكدت في تقريريها أن مدرسة الأطفال المعوقين بصريا التي تحتوي على 89 تلميذا وتستقبل عددا من التلاميذ من الولايات المجاورة تصل إلى 50% من خارج الولاية، رغم وجود مراكز بتلك الولايات, موضحة أنها غير قادرة على توفير ما تستحقه هذه الفئة في العملية التعليمية التعلمية جراء النقص الكبير في الوسائل التعليمية إضافة إلى وضعية المطبخ الذي يقدم وجبات غذائية في أواني حديدية، والحال كذلك في التأطير البيداغوجي خاصة التأطير البسيكولوجي والتأطير التربوي لبعض المواد والتسيير الإداري والنقص في عدد المربين المتخصصين وكذا النقص الفادح للوسائل البيداغوجية التي تعتبر أساسية لهذه الفئة كطابعة براي وجهاز ميلي أمبير والغالفانوماتر, علما أن المدرسة لا تتوفر على مقتصد منذ 2016 إلى يومنا هذا والوضع نفسه تقريبا في جل المراكز البيداغوجية عبر تراب الولاية من حيث التجهيز والتأطير، في حين تعرف بعض المراكز نقصا في التهيئة حيث نجد الطرقات المؤدية لها مهترئة وتتطلب إعادة تعبيدها على غرار مركز مسكيانة, عين مليلة وغيرها, كما تشهد وجود نفايات منزلية محاذية لجدرانها تنبعث منها روائح كريهة تتطلب إزالتها في أقرب الآجال, وما أثار انتباه الحضور هو عدم وجود الخط الهاتفي رغم ضرورة توفيره، و بخاصة في حالات الطوارئ.
من جهته مدير النشاط الاجتماعي السيد مبروكي جمال رد على الملاحظات والنقائص التي أثيرت في التقرير وكذا تدخلات الحضور، موضحا أن القطاع لم يستفد إلا من عشر ملايين دينار جزائري موجهة لاقتناء الوسائل اللازمة وستوزع خلال الأيام القادمة على المراكز، أما فيما يتعلق بالنقص الذي لاحظته اللجنة حول التأطير فهذا الأمر يعود إلى تجميد عملية التوظيف، كما ذكر أنه تم تزويد 13 قسم بالوسائل البيداغوجية اللازمة للعملية التربوية، وأمام هذه النقائص فهل تلتفت الجهات المسؤولة لهذه المراكز وتهيأ الظروف المناسبة لتستفيد هذه الفئة كبقية أقرانها في المؤسسات التربوية الأخرى؟.

لمودع ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق