إسلاميات

بين يدي أية

قال الله تعالى:
﴿والعصر إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرٌ ﴾ سورة العصر الآيات 1 – 3

أقسم سبحانه بالعصر وهو الزمن كله، والله – سبحانه وتعالى – أن يقسم بما يشاء من خلقه، أما العباد فليس لهم أن يقسموا إلا بالله تعالى، وإقسامه – سبحانه وتعالى – بالعصر لما يجري فيه من الحوادث والمتغيرات، ولأنه مستودع أعمال العباد خيرها وشرها، وأقسم سبحانه ليؤكد للعباد بأن كل إنسان في خيبة وخسارة مهما كثر ماله وولده، وعظم قدره وشرفه إلا من جمع هذه الأوصاف الأربعة.
أولا: الإيمان وهو قول باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح.
ثانيا: العمل الصالح، وهو كل قول أو فعل يقرب إلى الله بأن يكون فاعله لله مخلصا ولمحمد – صلى الله عليه وسلم – متبعا.
ثالثا: التواصي بالحق، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله على بصيرة وحكمة، وتعليم الجاهل، وتذكير الغافل فلا يكفي أن الإنسان يقتصر على إصلاح نفسه، بل لابد أن يعمل على إصلاح غيره.
رابعا: التواصي بالصبر، لما كان للداعي إلى الله تعالى، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لابد أن يلحقه أذى الناس، أمر تعالى بالصبر على آذاهم، وتحمل ما يناله من الأذى.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق