إسلاميات

بين يدي أية

قال الله تعالى:
﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ سورة يونس

يخبر تعالى أن أولياءه الذين آمنوا وكانوا يتقون، فكل من كان تقيا كان لله وليا. فـ( لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) أي فيما يستقبلونه من أهوال الآخرة ( وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) على ما وراءهم في الدنيا. وقال عبد الله بن مسعود وابن عباس وغير واحد من السلف: أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله. ثم قال البزار وقد روى عن سعيد مرسلاً.. عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله عباداً يغبطهم الأنبياء والشهداء. قيل من هم يا رسول الله، لعلنا نحبهم؟ قال: «هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب» ثم قرأ ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) وفي حديث الإمام أحمد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي من أفناء الناس ونوازع القبائل قوم لم تتصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله، وتصافوا في الله، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، يفزع الناس ولا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون». وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق… عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ) قال: «الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له، وهي جزء من أربعة وأربعين جزءا أو سبعين جزءا من النبوة، وقوله: (لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ) أي هذا الوعد لا يبدل، ولا يغير، بل هو مقرر مثبت كائن لا محالة ( ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ).

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق