إسلاميات

بين يدي أية

قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ سورة مريم الآية 35

يقول تعالى لرسوله محمد صلوات اللّه وسلامه عليه: ذلك الذي قصصناه عليك من خبر عيسى عليه السلام { قول الحق الذي فيه يمترون} أي يختلف المبطلون والمحقون ممن آمن به وكفر به، ولما ذكر تعالى أنه خلقه عبداً نبياً نزه نفسه المقدسة، فقال: { ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه} أي عما يقول هؤلاء الجاهلون الظالمون المعتدون علوا كبيرا { إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} ، أي إذا أراد شيئا فإنما يأمر به، فيصير كما يشاء كما قال: { إن مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} ، وقوله: { وإن اللّه ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} أي ومما أمر به عيسى قومه وهو في مهده أن أخبرهم إذ ذاك أن اللّه ربه وربهم، وأمرهم بعبادته فقال { فاعبدوه هذا صراط مستقيم} أي هذا الذي جئتكم به عن اللّه صراط مستقيم أي قويم من اتبعه رشد وهدي، ومن خالفه ضل وغوى، وقد جاء في الحديث الصحيح المتفق على صحته عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (من شهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق؛ أدخله اللّه الجنة على ما كان من العمل).

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق