إسلاميات

بين يدي أية

قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾[سورة الصف الآية 2]

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) إنكارا على من يعد وعدا، أو يقول قولا لا يفي به، وفي الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (آية المنافق ثلاث: إذا وعد أخلف، وإذا أحدث كذب، وإذا اؤتمن خان)، ولهذا أكد اللّه تعالى هذا الإنكار عليهم بقوله: (كبر مقتا عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون) نزلت حين تمنوا فريضة الجهاد عليهم، فلما فرض نكل عنه بعضهم، كقوله تعالى: (فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية اللّه أو أشد خشية) ، وقال تعالى: (فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت)، وهكذا هذه الآية كما قال ابن عباس: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لوددنا أن اللّه عز وجل دلنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر اللّه نبيه أن أحب الأعمال إيمان به لا شك فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا بالإيمان ولم يقروا به، فلما نزل الجهاد كره ذلك ناس من المؤمنين وشق عليهم أمره، فقال اللّه سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) وقال قتادة والضحّاك: نزلت توبيخا لقوم كانوا يقولون: قتلنا، ضربنا، طعنا، وفعلنا؛ ولم يكونوا فعلوا ذلك وهي في كل الأحوال إنكار لكل من تخالف أقواله أفعاله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق