مجتمع

تأجيل فتح المجال الجوي يضاعف معاناة المغتربين

توقعات بفتح الأجواء بداية من شهر جوان المقبل

أثارت، تصريحات عضو اللجنة الوطنية لمتابعة إنتشار تفشي فيروس كورونا بقاط بركاني بخصوص تأجيل فتح المجال الجوي أمام الرحلات الدولية إلى غاية شهر جوان المقبل على الأقل، صدمة لدى الكثير من أصحاب الوكالات السياحية فضلا عن المغتربين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن خلال الفترة الحالية، حيث سيتواصل غلق المجال الجوي لعدة أشهر أخرى منذ شهر مارس الماضي.

وجاءت تبريرات الدكتور بقاط بركاني بخصوص تواصل غلق المجال الجوي إلى الخطورة الكبيرة التي من الممكن أن يشكلها فتح الأجواء الجوية لاسيما في ظل الوضعية الوبائية التي تعرفها البلدان الأوروبية وعلى الخصوص بريطانيا في ظل الحديث عن وجود موجة ثالثة من فيروس كورونا، وهو الأمر الذي جعل اللجنة تفضل الإحتياط وتوخي الحذر وعدم المغامرة بفتح الأجواء لتفادي عودة الأمور إلى نقطة الصفر، لاسيما أن الإجراءات المتخذة من طرف اللجنة ساهمت في تقليل عدد الإصابات خلال الفترة الفارطة.

وفي المقابل، فإن العشرات من أصحاب الوكالات السياحية يرون أن قرار تأجيل فتح المجال الجوي سيزيد من معاناتهم أكثر خصوصا أن نشاطهم شبه متوقف منذ بداية إنتشار الجائحة، وكانت العديد من الوكالات قد شرعت في التحضير لتنظيم رحلات العمرة إلى البقاع المقدسة بالسعودية في حال فتح المجال الجوي خلال الشهر المقبل، في حين أن النشاط المترتب عن السياحية الداخلية في نظر أصحاب الوكالات يبقى محدودا للغاية خاصة مع العزوف المسجل من طرف السياح عن التنقل في الفترة الحالية وهو ما عكسته مظاهر الإحتفالات برأس السنة الميلادية الجديدة والتي كانت محدودة للغاية.

وبعيدا عن معاناة أصحاب الوكالات السياحية من الجانب المادي، فإن هناك معاناة أخرى من الجانب الإنساني وتخص المغتربين العالقين في البلدان الأوروبية خاصة، والذين وجدوا صعوبات جمة من أجل العودة إلى أرض الوطن خصوصا مع محدودية رحلات الإجلاء المنظمة خلال الفترة الفارطة، حيث تبقى آمال الآلاف من المغتربين معلقة على فتح المجال الجوي من أجل العودة إلى أرض الوطن وملاقاة عائلاتهم التي غابوا عنها منذ فترة طويلة، وينتظر هؤلاء المغتربين تدخل السلطات العليا من أجل تنظيم رحلات إستثنائية خلال الفترة المقبلة من أجل السماح لهم بالعودة إلى أرض الوطن كما حصل في العديد من البلدان الأخرى.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق