مجتمع

تاغيت سيدي بلخير… القرية اللغز

مهمشة رغم المقومات

تحت شعار “أمام كل بيت شجرة”، نظمت جمعيات قرية “تاغيت سيدي بلخير” التابعة إقليميا لبلدية شير في ولاية باتنة أول أمس الجمعة حملة تشجير هي الأولى من نوعها على مستوى القرية، وقد ساهم فيها عديد المدعوين من فعاليات مجتمع مدني وسكان ومواطنين متطوعين وبحضور رئيس دائرة ثنية العابد وممثلين عن السلطات الأمنية والعسكرية ومصالح الغابات، هذا وقد أتت هذه الحملة كمبادرة أراد بها سكان القرية أن يعبروا عن إصرارهم على ضرورة أن يخرجوا القرية من الظل إلى النور حسب تعبيرهم، وليعبروا أيضا عن إصرارهم على التمسك “بموطنهم” الذي تم تهجيرهم منه في سنوات سابقة قسرا بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة.

حملة التشجير كانت ناجحة كأول مبادرة من هذا النوع على مستوى القرية بشهادة الجميع، حيث تم غرس أكثر من 530 شجرة متنوعة، بين أشجار زيتون و كاليتوس وكذا أشجار الميليا، لكن النجاح الآخر الذي حققته الحملة هو أنها مكنت من تعريف الحضور والمدعوين بالقرية ومقوماتها وكانت فرصة لاستكشاف مناظر وثروات طبيعية لم تستغل، كما كانت الحملة في جانب آخر عبارة عن لقاء رفع خلاله أبناء القرية انشغالاتهم إلى رئيس الدائرة وممثلي مختلف السلطات، وتحدثوا عن معاناتهم بسبب العراقيل والعقبات البيروقراطية التي لا تزال تقف عائقا أمام النهوض بالقرية في مختلف الجوانب، وقد تحدث السكان عن تهميش المنطقة رغم ما تملكه من مقومات ورغم ما تعنيه كمنطقة تتربع على مساحات شاسعة من السهول والغابات التي يمكن استغلالها للنهوض بالفلاحة والزراعة الجبلية ورغم ما تعنيه المنطقة أيضا كوجهة سياحية بامتياز.

من جملة الانشغالات التي رفعها أبناء القرية ضرورة تزويدها بالكهرباء الفلاحية وتوفير مصادر التموين بمياه السقي وشبكة التزويد بالماء الشروب وتهيئة شبكة الصرف الصحي، كما طالب السكان أيضا بضرورة رفع حصة القرية فيما يتعلق ببرنامج البناء الريفي وتفعيل حق السكان والمواطنين في الاستفادة من برامج ومشاريع سكنية على مستوى القرية، خاصة وأن الكثير من أبناء القرية قد تعرضت منازلهم للهدم في ظروف ما خلال سنوات التسعينات.

الأمر الذي لمسته الأوراس نيوز من خلال تصريحات العديد من السكان والمواطنين وحتى من أشخاص من خارج القرية هو أن هناك تهميشا حقيقيا للقرية وتجاهلا تاما أو لا مبالاة بمطالب وانشغالات السكان، ليس على المستوى المحلي فقط بل حتى على المستوى الولائي والوطني والإعلامي وفي التمثيل البرلماني، خاصة وأن القرية مصنفة بوضعها الحالي ضمن مناطق الظل ومصنفة بناء على ما عاشته خلال سنوات سابقة من ظروف خاصة ضمن “ضحايا الإرهاب” والتهجير القسري للسكان وبالتالي فالقرية بحاجة للاستفادة من القرارات والقوانين والمخططات التنموية الهادفة إلى التكفل بمناطق الظل وإعادة التأهيل والإعمار، وبحاجة للاستفادة من المخططات الهادفة للنهوض بالفلاحة والسياحة في منطقة الأوراس.

حمزه. ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق