مجتمع

“تاكسيات” حضرية بعقلية” فرود” في باتنة

تسعيرات النقل الحضري على المقاس

في رحلة طويلة من ولاية باتنة إلى ولاية بسكرة أو من باتنة إلى ولاية سطيف، تجد أن تسعيرة النقل في سيارة الأجرة لا تتجاوز300 دينار في حين تُقدر من وسط مدينة باتنة إلى التجمع السكني حملة 3 بـ350 دينار خاصة خلال الساعات الأخيرة من النهار وتصل 400 دينار من حي بوزوران إلى حملة 3، في حين تتراوح بين 250 دينار و300 دينار لمختلف الأحياء المحيطة بوسط المدينة أو إلى محطتي النقل الشمالية أو الجنوبية.
أمام التضاؤل المستمر في سوق النقل “الفرود” بسبب الانتشار الواسع لسيارات النقل الحضري ورغم أنها تضمن خدمة للزبائن وتغطي جل النسيج الحضري لعاصمة الولاية باتنة، إلا أن تسعيرة النقل المعتمدة على”قوسطو” السائق وتختلف من “تاكسي” الى آخر بتقديرات عشوائية لا تستند على المقاييس المعتمدة من قبل مصالح النقل التي حددت لمعايير الثمن مقابل عدد الكيلومترات وغفلت عن دورها الرقابي، فهي لحد اليوم لم تجد آليات تضمن مراقبة حقيقية على كل سيارات النقل الحضري سواء من حيث التحايل في التسعيرة ومدى مطابقة المركبة وأهلية السائق بما فيها سيارات “الراديو” التي تعود ملكيتها إلى المستثمرين الخواص، هذه الأخيرة تشترط على السائق مدخول يومي يقدر بـ1500دينار على الأقل، فمن جهة يتبرأ المالك إذا تم الإخلال بالتسعيرة ويتهم السائق ومن جهة أخرى يتحججون بارتفاع أسعار الوقود منذ بداية 2018، بينما السائقون يحددون الأسعار على أهوائهم وحسب شخصية الزبون فهم يسعون الى تجاوز العائد المشروط كل مساء بكثير كون ذلك يمثل مدخولهم اليومي كما يجوبون أبعد المسافات بأكبر السرعات، أضف إلى ذلك “الممارسات غير اللائقة التي تمس بشكل مباشر المستهلكين من خلال عدم التوقف للعائلات وأصحاب البضائع في الكثير من الأحيان، بل يفضلون نقل الأشخاص على انفراد.
هذا وفي ظل التسعيرات العشوائية، طالب الكثيرون بإجبارية تركيب العدادات لمختلف أنواع سيارات النقل الحضري للقضاء على المناوشات اليومية مع الزبائن والتي وصلت في الكثير من المرات إلى مراكز الأمن وتعدته إلى نزاعات جسدية باستعمال عصي واسلحة بيضاء جرت المتخاصمان معا الى اروقة المحاكم من اجل فارق في الثمن لا يتجاوز 50 دينار، ومن جهة أخرى انصبّ تفكير الكثير من خبراء النقل الى ضرورة تطوير هذه الخدمة من خلال فرض العمل بالتذكرة عليها كل معلومات التي تخص السائق والسيارة ليهتدي الزبون اليها في حالة نسيان وثائق أو تجهيزات أو بضائع، أما آخرون فأكدوا على ضرورة فرض مداومة عليهم خصوصا أيام العطل الرسمية وأثناء الليل خصوصا في المناطق الكثيرة الحركة، على غرار محطات النقل بين المدن لقطع الطريق أما جشع “الفرود”، أما البعض فاقترحوا ما يسمى “ببطاقة التاكسي”على غرار بطاقة الحرفي والفلاح التي من شأنها تسهيل مهمة المستخدم.
هذا ويبقى تدخل الجهات الوصية واجبا من أجل تطبيق القانون واحترام التسعيرة القانونية بعيدا عن المزايدات غير المهنية مع فرض عقوبات في حالة عدم احترام التسعيرات ومخالفة القانون.

نور. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق