مجتمع

تجار يخفضون أسعار المواد الغذائية قبل حلول شهر رمضان

لجأ عدد من التجار وأصحاب المحلات عبر عدد من ولايات الوطن إلى القيام بحملة تخفيضات مهمة في أسعار بعض المواد الغذائية وهذا قبل حلول شهر رمضان ضمن حملة وطنية لخفض أسعار بعض المواد الاستهلاكية التي يكثر عليها الطلب خلال شهر رمضان المبارك، وجاءت هذه الخطوة من باب التراحم والتضامن خاصة مع العائلات محدودة الدخل والتي تبقى غير قادرة على التكفل بكل المصاريف الخاصة بهذا الشهر الفضيل.

ورغم أن العادة جرت خلال السنوات الفارطة أن تعرف أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه لهيبا مع حلول الشهر الفضيل في ظل ارتفاع الطلب عليها إلا أن العديد من التجار أطلقوا حملة من أجل تخفيض الأشعار حتى تكون في متناول الجميع خلال الفترة المقبلة، حيث يأمل هؤلاء التجار في نجاح الحملة التي يتم الترويج لها عبر صفحات التواصل الاجتماعي حتى تتمكن من كسب التأييد لدى أغلب التجار على المستوى الوطني.
وفي نظر عدد التجار الذين أطلقوا هذه الحملة فإنه من الواجب مراعاة القدرة الشرائية المتدهورة لفئة كبيرة من المواطنين في ظل الأزمة التي تعاني منها البلاد منذ مدة وهو الأمر الذي جعلهم يقررون تخفيض الأسعار لبعض المواد ذات الطلب الواسع والاكتفاء بهامش ربح محدود للغاية، وهي المبادرة التي من الممكن حسبهم أن تلقى نجاحا في حال انخراط أكبر عدد ممكن من التجار.
وفي المقابل فإن العديد من المواطنين يرون أن حملة التخفيضات قد لا يكتب لها النجاح وهذا بسبب جشع العديد من التجار والذين يرون في شهر رمضان المبارك فرصة لتحقيق عوائد مالية كبيرة للغاية بالنظر للإقبال الكبير للمواطنين على الاستهلاك خاصة في الأيام الأولى، وبالتالي فإن نجاح المبادرة يبقى مستبعد خاصة أن أسعار بعض المواد الغذائية تبقى خارج تحكم تجار التجزئة وهو الحال ذاته مع أشعار الخضر والفواكه والتي يبقى تجار الجملة هم المتحكمين في أسعارها، ولو أن الجميع يأمل في نجاح هذه المبادرة خاصة مع الروح التضامنية الكبيرة التي تعرفها البلاد موازاة مع الحراك الشعبي الذي كشف عن روح التضامن بين جميع فئات المجتمع، رغم جشع الكثيرين ممن يغتنمون الفرص من أجل تحقيق ما يسمى بالربح السريع ويكونون بهذا العائق أمام نجاح مثل هذه المبادرات التي يحتاجها المواطن الجزائري خاصة في الوقت الراهن الذي يشهد غلاء في أغلب المواد التي تباع في الأسواق.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق