مواسم البوح

تجرد

قصة

رن الهاتف ..

رفعت سماعة الهاتف

-ألو

-أهلا

استجمعـت أنفاسي وتزايـد نبـض قلبي  شلت أطرافـي وسقطت دمعتـي تستحضر ألما

إنها هي مـن قتلتـني مـن جعلتـني ذات الروح الهاوية

قـالت

-كيـف حالك..؟

كنت أريـد أن أصفعها بعتاب مرير حد مرارة حياتي .. وأي حـال بعـد حالي يحل محـل حالتي المزرية .. كنت أريـد أن أقول لها بأن جمالي أخفته الهـالات وجسـدي امتصته الآلام والعمر الذي ذهـب لن يعود .. أردت أن أحكي لها عن كل التفاصيل التي طالمـا أنهكتها بـسردها .. ثم تذكرت أنها لـم تعـد لـي..

قـلت:

-تمـام وأنت

-الحمـد لله

وأي أسى وكـرب وبأس يمـر بك وأنـت جـامدة القـلب. سـاد الصمـت الممـل بـرغـم حنـجرتـي المملوءةعتـابا وغضـبا وأسـفا لكـن خـفت أن أقـول فتـلاحظ مـا خلـفته من شـوق كسـرت ذلـك الصمـت ..

– هـل تعـودت عـلى فـراقـي ؟

– نعـم.. ولمـاذا لا تعـود .. أنت مجـرد عـابرة دونت أجمل درس أخلاق لي ..

لـيتـني قلت لا وانهـرت..

– لـقد اتصلت لأودعـك..

– مـع السلامـة ..

..فصـلت المكـالمة استحممت تجردت من مشاعري أطلقت سراح دمـوعي واحتـضنت وسـادتـي وبكـيت كـي أرتـاح..

(مـا نقـوله لـيس دائمـا مـا يـكون الشيء الـذي نريـد قـوله )

(كبـريائنـا لا تـسمح لنـا بأن ننهار لأجل ذكرى..حتـى لو كـان على حسـاب أنفسنـا)

بوراس نور الهدى/ بسكرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق