إسلاميات

تحري أوقات المغفرة

المشروع للعبد أن يكثر دائما من الاستغفار في كل الأحوال والمناسبات؛ يقول الحسن – رحمه الله -: “أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقاتكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم؛ فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة”.
فالاستغفار مشروع في كل حال ومناسبة، ولكنه يجب عند حصول الذنوب، ويُستحب بعد الأعمال الصالحة؛ وذلك ليكون كفّارة لما قد يقع فيها من خلل أو تقصير، وإن لَم يكن هناك تقصير ولا خلل، كان هذا الاستغفار كالختم والطابع لتلك الأعمال.
وهناك أحوال ومناسبات “أزمنة وأمكنة”، يكون للاستغفار فيها مزيد فضل، فمن ذلك الاستغفار بعد الوضوء؛ لِمَا روى أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ((مَن توضَّأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أنْ لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كُتِب في رَقٍّ، ثم جُعِل في طابع، فلم يُكْسَر إلى يوم القيامة)).
و الاستغفار عند دخول المسجد والخروج منه؛ لِمَا ورَد عن فاطمة بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قالتْ: كان رسول الله إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلَّم، وقال: ((رب اغفر لي ذنوبي، وافتَحْ لي أبواب رحمتك، وإذا خرَج صلى على محمد وسلَّم، وقال: ((رب اغفر لي، وافتَحْ لي أبواب فضْلك)).
و الاستغفار عقب الصلاة؛ لِما جاء في صحيح مسلم عن ثوبان – رضي الله عنه – قال: كان رسول الله إذا انْصَرف من صلاته استغفَر ثلاثًا، وقال: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركْتَ يا ذا الجلال والإكرام))، قال الوليد: فقلتُ للأوزاعي: كيف؟ قال: تقول: “أستغفر الله، أستغفر الله”.
وقد رُوِي في الحديث الذي أخرجَه الحاكم في المستدْرَك والترمذي، وصحَّحه الألباني: عن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: ((مَن قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات، غَفَر الله ذنوبَه، وإنْ كانت مثل زَبَدِ البحر)).
وغير ذلك من الأزمنة والمواضع التي يجب على المسلم أن يتحراها عساه ينال الله وغفرانه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق