محليات

تحقيقات أمنية تفضح مافيا العقار بخنشلة

مُنتخبون ورؤساء جمعيات ضمن المتهمين

سجلت مجموعة العمران وحماية البيئة لأمن ولاية خنشلة في حصيلة سنوية من خلال عمليات التدخل والزيارات الميدانية رفقة المصالح التقنية أكثر من 2380 عملية  تدخل أسفرت عن إحصاء 261 قرار بتوقيف الأشغال لعدم الحيازة لرخصة البناء، 05 حالات خاصة لعدم مطابقة البناء للرخصة المسلمة، كما تم إحصاء 12 حالة لشق الطريق بدون رخصة، 18 حالة لإنشاء حظيرة بدون رخصة.

أما فيما يخص إعاقة واستعمال الطرق والأماكن العمومية بوضع مواد من شأنها أن تمنع حركة المرور فقد تم تسجيل 13 حالة، كل هته المخالفات تم من خلالها القيام بتنفيذ 20 قرار بتوقيف الأشغال، ثلاث عمليات هدم لبناءات غير مطابقة للمعايير المعمول بها في مجال البناء بأمر من السلطات،  وكانت أغلب الحالات المسجلة على مستوى عاصمة الولاية بمشروع التجمع السكني الحضري كوسيدار بطريق بغاي بتسجيل انتشارا كبيرا للبنايات الفوضوية المنجزة حديثا، وهو ما دفع السلطات المحلية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات بعد استيلاء الخواص من مواطنين على قطع أرضية دون حصولهم على رخص البناء.

وإزاء اتساع هذه الظاهرة التي يلجا أصحابها إلى بناء أكواخ على مشارف المشروع السكني حيث سارعت المصالح الأمنية بالتنسيق مع مختلف القطاعات إلى فتح تحقيقات ميدانية لمعرفة خلفيات وأسباب هذه الاعتداءات والسطو على الجيوب العقارية المخصصة في الأصل لانجاز مشاريع سكنية هامة بالقطب العمراني الجديد بطريق بغاي، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن جل شاغلي هذه البيوت القصديرية هي لمواطنين يقيمون خارج إقليم ولاية خنشلة معظمها من الولايات المجاورة، وحتى أن هذه البنايات الفوضوية المستحدثة في فارغة قام أصحابها ببنائها في الفترة الليلة بإيعاز من بعض المنتخبين المحليين ورؤساء جمعيات محلية بغية تمكينهم من الاستفادة من  برنامج السكن الهش والحصول على سكنات اجتماعية عمومية بطرق مشبوهة وغير قانونية، بل حتى أن الكثير من هذه البيوت حولت لتعاطي المخدرات وأوكارا للجريمة ما ألزم التدخل العاجل للسلطات المحلية والأمنية وهدم هذه المساكن والتحقيق مع هوية الأشخاص الذين يقفون وراء تنامي ظاهرة البنايات الفوضوية.

كما أن هذه الظاهرة بمدينة خنشلة لم تعد تقتصر على القصدير فقط بل أصبحت تشيد فيلات ومساكن كبيرة بدون أي مقررات للسكن أو حيازة وثائق ملكية  هو ما تشهدها أحياء لحسن مرير وطريق فرنقال والمنطقة الواقعة بطريق بغاي، حيث تم خلال المدة الأخيرة إنجاز وبناء العشرات من المساكن الفوضوية، وتعرف عدة بلديات بولاية خنشلة نفس الظاهرة على غرار بلديات أولاد رشاش والمحمل، ما استدعى تدخل السلطات المحلية في أكثر من مرة لتوقيف الأشغال أو إصدار قرارات الهدم، حيث يفاجأ المواطنون في كل مرة بقيام بعض الأشخاص في ظرف قياسي  بأشغال البناء أمام سكناتهم وفوق قنوات مختلف الشبكات دون احترام سلامة وأمن قاطني التجمعات السكنية الحضرية معتبرين أن هذا الأمر انتهاك صارخ للقانون المتعلق بتسيير وحماية الأملاك العقارية التابعة للدولة.

هذا وكان والي ولاية خنشلة نويصر كمال  قد أبرق تعليمة لرؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية قصد تفعيل مهام لجان محاربة البنايات الفوضوية المشكلة من مصالح التعمير رفقة مفتشي من مديرية البناء والتعمير ومختلف الاعوان عبر مختلف البلديات، تعليمات والي خنشلة جاءت في ظل الانتشار كبيرا للبنايات الفوضوية المنجزة حديثا في مختلف التجمعات السكنية الرئيسية والثانوية وعلى مشارف المدينة، لاسيما بأحياء عين الكرمة، طريق العيزار، طريق بغاي، وهو ما دفع  بالمجتمع المدني بمطالبة السلطات المحلية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات بعد استيلاء الخواص من مواطنين ومنتخبين وحتى مؤسسات خاصة قطع أرضية دون حصولهم على رخص البناء، وهو ما ترك المجال واسعا أمام الانتهازيين للسطو على الجيوب العقارية المخصصة في الأصل كمساحات خضراء أو فضاءات لمشاريع عمومية ومرافق ترفيهية وخدماتية، وحتى أن هذه البنيات الفوضوية المستحدثة ظلت مهجورة بغية الاستفادة من برنامج السكن الهش والحصول على سكنات اجتماعية عمومية.

لجان محاربة البنايات الفوضوية ستباشر مهامها بالتنسيق مع مختلف المصالح لرفع تقارير دورية لوالي ولاية خنشلة بإشراف من رئيس الدائرة خاصة بعد ظهور نتائج التحقيقات الأمنية.

رشــيد. ح

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق