محليات

تحيين دراسة ألمانيـة لتهيئة أكبر غابة للصنوبر الحلبي في الجزائـر

غابـة "بني ملول" في قلــب الأوراس

تنتظر أكبـر غابــة للصنوبــر الحلبي على المستوى الوطني وهي غابة بني ملــول على مساحة تقدر بـ 80 ألف هكتـار، مشروع إعادة التهيئـة الذي من شأنه حمايـة هذه الثروة الغابية الهامة من مختلف الأخطار المُحدّقة بها، خاصة وأنها فقدت على مدار السنوات الماضية أزيد من 8 آلاف هكتـار بسبب الحرائق و”شجع” أعداء الطبيعة من مافيا الخشب.

كشف محافظ الغابات لولاية باتنة، عبد المؤمن بولزازن، أن آخر دراسـة  أنجزت حول غابة بني ملول التي تمتد عبر 3 ولايات، باتنة وخنشلة وبسكرة، كان قبل 28 سنة وبشراكة جزائرية ـ ألمانيـة، مضيفا أن هذه الغابـة ذات البعد التاريخي لاحتضانهـا مقر الولايـة الأولـى التاريخية، باتت اليوم بحاجة إلى التفاتة السلطات المحلية والمركزية، لحماية أكبر ثروة لأشجار الصنوبر الحلبـي على المستوى الوطنـي، مُردفا في حديثه مع الأوراس نيوز “غابة بني ملول التي تُطلّ على الصحراء هي أكبر سد لوقف التصحر وزحف الرمال نحو الشمال ورغم تعرضها لعدة حرائق إلا أنها بقيت صامدة وتتجدّد طبيعيا”.

محافظ الغابات استرسل في حديثه عن الأهمية البيئية والاقتصادية لغابة بني ملول، وقال أن هذه الأخيـرة، تُشكل مصدر رزق لآلاف العائلات، بالنظر إلى الأشغال تقوم بها المحافظة من حين لآخر داخل الغابـة وما تتطلبه من يد عاملـة، على غرار تنظيفها واستغلال خشب أشجار الصنوبر الحلبي، مضيفا في ذات الشأن، أن آخر عملية لتهيئة الغابة كانت بالتنسيق مع الألمان سنة 1982، حيث تم حينها دراسة الإمكانيات التي توفرها غابة بني ملول، على غرار إنتاج الخشب، المواد العطرية والصيدلانية، فيما سمحت الدراسة باستغلال الملايين من الأمتار المكعبة من الخشب.

بولـزازن وفي خرجة إعلامية، إلى غابة بني ملول، كشف عن الانطلاق في عملية جديدة لإعادة تهيئة هذه الأخيرة، خاصة أن الدراسة الألمانية التي مرت عليها 28 سنة تجاوزها الزمن، بالنظر إلى ما شهدته الغابة من تغيّرات طبيعية وحرائق، أتت على حوالي 8 آلاف هكتار منها وذلك منذ 2012،  مضيفا أن العملية ستشمل في مرحلتها الأولى 6 آلاف هكتار من الغابة، سيتم تعميمها على المساحة الإجمالية للغابة المقدرة بـ80 ألف هكتار، تقع عبر 3 ولايات، هي خنشلة التي تحتوي على أكبر مساحة منها، ثم باتنة تضم حوالي 22 ألف هكتار والباقي ببسكرة.

جدير بالذكر أن غابة بني ملول أو غابة الدولة، كما يطلق عليها البعض،  تضم ثروة حيوانية هامة ونادرة، على غرار غزال الجبل المحمي قانونيا والمهدد بالانقراض بفعل عدة عوامل منها الصيد الجائر والحرائق.

ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق