العمود

تدخّل سافر ومصفّر؟!

لكل مقام مقال

لا يمكن لدول أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص أن تجد لها مكانا في الجزائر بعد سقوط العصابة وبقاياها إلا حيث تقرر الدولة بكامل سيادتها أن تضعها عند الحدود المتعارف عليها بين الدول..
ويبدو أن البرلمان الأوروبي رغم محاولاته “اليائسة” من أجل تبرير تدخله “السافر” الوقح كما وُصف من طرف بيان وزارة الخارجية.. إلا أن توقيته غير المحسوب قضى على آخر “حظوظ” أوروبا في الحفاظ على “مصالحها” وبكامل الامتيازات الممنوحة لها من طرف العصابة..
أما التركيز على الأقليات ودعاوى الاعتداء على حقوق الإنسان التي جعل منها البرلمان الأوروبي ذريعة لتدخله “غير المستساغ” ولا المرغوب أو المرحب به رسميا وشعبيا ما عدا فئة الحركى الجدد وأصحاب المصالح المزدوجة والتي لا هوية لها..فإن هذه الأكذوبة باتت أوضح من أن تُصدق أو يصادق عليها حيث يعاني الإنسان في أوروبا وخاصة الأقليات من الاعتداءات اليومية على الحقوق والحريات والتمييز العنصري على أساس الدين والعرق..
وإذا كانت أوروبا التي تتشدق بحقوق الإنسان والحريات الشخصية والتي تخالفها على أرض الواقع حيث كانت سببا “مباشرا” في استباحة أمن الشعوب واستقرارهم وسقوط دول والشواهد أكثر من أن تُحصى في عجالة..تحاول إنجاح التجربة الديمقراطية في الجزائر “على حد زعمهم” وتدعم الحراك الشعبي وتبارك الحريات فلماذا لا تساهم جديا في تقديم “المطلوبين” واسترجاع الأموال المنهوبة والتي تعود في أصل ملكيتها للشعب الذي تدعي أوروبا ببرلمانها أنهم متخوفون من سلبه “ثورته السلمية” والاستيلاء عليها من طرف الانتهازيين وقناصي الثورات..
ولن نختلف إن نحن قلنا أن التدخل الأجنبي بالشؤون الداخلية للبلاد وزيادة عن كونه انتهاكا للسيادة هو من جانب آخر كما جاء في بيان الخارجية “ليس ازدراء للمؤسسات الجزائرية فحسب بل لآليات التشاور الثنائي التي نص عليها اتفاق الشراكة بما فيها تلك المتعلقة بالمجال البرلماني”.
وقد جاء هذا الرد “التاريخي” بمثابة صفعة لأوروبا وأذنابها مع تهديد واضح كشف عن اهتراء أوراق الحليف الاستراتيجي للحركى والعصابة ومن كان تحت لوائهم لأجيال؟!.
سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق