محليات

تذبذب في التموين بمياه الشرب في خنشلة

بسبب أشغال بمشروع يخص قطاع الموارد المائية

تشهد أحياء عاصمة ولاية ولاية خنشلة، تذبذبا كبيرا في توزيع الماء الشروب لفترة تزيد عن الأسبوعين، الأمر الذي أجبر المواطنون على البحث عن وسائل أخرى لجلب المياه بالتوجه نحو المنابع المائية الطبيعية أو استعمال مياه الصهاريج لمواجهة أزمة الماء الشروب بسبب تذبذب عملية التوزيع التي عرفتها معظم البلديات.

من جهته إدارة الجزائرية للمياه وحدة خنشلة أكدت بدورها أن هذا التذبذب في التوزيع يعود إلى أشغال لمشروع هام سيدخل حيز الخدمة قريبا بربط الخزان الجديد بأعالي منطقة الشابور بالشبكة الرئيسية للتوزيع، والذي من شأنها تحسين توزيع الماء الشروب والقضاء على عديد النقاط السوداء  الناتجة عن  التسربات المائية على مستوى الأحياء والطرقات نتيجة قدم واهتراء الشبكات الرئيسية على مستوى مدينة خنشلة، المشروع سيمكن  المصالح المعنية بإصلاح تلك التسربات والقضاء على مشكل تبذير كميات معتبرة من المياه التي يحرم منها عدد كبير من السكان بمدينة خنشلة.

هذا وكشفت السلطات المحلية  بخصوص التحضير لشهر رمضان و فصل الصيف، أن مصالحها ستضمن بالتنسيق مع الهيئات المعنية على غرار مديرية الموارد المائية، الجزائرية للمياه والبلديات على تحسين تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب موضحة بأنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة والكفيلة بتحقيق هذا الهدف المنشود بالنظر إلى الإمكانات المالية والمشاريع المرتقب استلامها تدريجيا، السلطات المحلية أكدت لـ”الاوراس نيوز” أنه سيتم عقد لقاء لتقييم برنامج تزويد البلديات والقرى بالمياه الصالحة للشرب، خاصة وأن الجميع يعلم قرب دخول شهر رمضان الفضيل وكذلك الصائفة مشددة على ضرورة تفادي سيناريو الموسم المنقضي عندما عاشت عديد البلديات ومن بينها بلدية عاصمة الولاية أزمة عطش خانقة، موضحة بأنه على سيتم وضع حيز الخدمة وتدريجيا بعض المشاريع الهامة في إطار تحسين تزويد الساكنة بالماء الشروب.

ومن بين نتائج الاجتماع ترقب دخول خزانين بطاقة استيعاب 20 ألف متر ³ في الأيام القليلة القادمة على مستوى بلدية خنشلة، أين تم إعطاء تعليمات صارمة بضرورة تسليم المشروع في أقرب الآجال، ما سيسمح برفع قدرات التخزين وتموين مدينة خنشلة بالماء الشروب بصفة يومية، خاصة مع ربط الخزانين ببئرين كانا خارج الخدمة بعد إعادة تأهيلهما و تخصيص حصة إضافية انطلاقا من حصة كدية المدور. مشاريع هامة استفادت بها ولاية خنشلة في قطاع الموارد المائية بفضل مختلف برامج التنمية المحلية والقطاعية بتدشين  مشروع التحويلات من سد بابار لتزويد خمسة بلديات بالماء الشروب لفائدة البلديات التي تعاني شحا في المياه الشروب على غرار بابار، خيران، الولجة، جلال، المحمل وأولاد رشاش، بعد الانتهاء من أشغال إنجاز 4 محطات ضخ كبرى، 6 خزانات وإنجاز 103 كلم من قنوات التحويل فضلا عن تواصل أشغال تركيب مختلف التجهيزات اللازمة لبدء عمليات الضخ والتمويل.

هذا وتم في مناسبة سابقة  تدشين المقطع الأول المنتهية الأشغال به الخاص بتزويد بلديتي بابار و ششار بالماء الشروب ومحطة تحلية المياه الواقعة بمنطقة تاغربيت بين بلديتي بابار و خيران و الممولة بمياه سد بابار مباشرة و التي يعول عليها كثيرا في حل مشكل الماء الصالح للشرب بتموينها للعديد من البلديات، وتأتي هذه العملية بعد أن شهد قطاع الموارد المائية بخنشلة تراجعا في منسوب المياه المحولة من سد كدية لمدور في ظل الجفاف التي شهدته المنطقة  إضافة إلى نضوب العديد من الآبار الجوفية التي تعتبر المصدر الأول للمياه الشرب، الأمر الذي جعل البلديات تعاني من أزمة حادة في المياه الشروب، وتعتبر المنطقة الجنوبية بخنشلة أكثر فقرا في مصادر المياه السطحية والجوفية، أما المشروع الثاني الذي سيعاينه وزير الموارد المائية  هو سد تاغريست ببلدية يابوس الذي سيمول  بلديات يابوس، شليا، بوحمامة، لمصارة، تاوزيانت، عين ميمون بطامزة بداية من السداسي الثاني من السنة القادمة انطلاقا من سد تاغريست والمتواجد حاليا في مرحلة الملأ والذي تم انجاز حوالي 65 كلم من قنوات التحويل الخاصة به من أصل 80 كلم من شبكة القنوات.

يأتي في الوقت الذي تتواصل فيه أشغال على مستوى محطة معالجة مياهه، ناهيك عن 4 محطات ضخ كبيرة و6 خزانات تجري بها الأشغال وتأمل مصالح مديرية الري أن تتم معالجة ما يقارب المليون و 7 مائة ألف م³ لتموين ما يزيد عن 40 ألف ساكن موزعين على البلديات الشمالية يابوس، شيليا، لمصارة، بوحمامة والتجمعات السكنية المجاورة، ومن شأن هذين المشروعين أن يرفعا من القدرات التخزينية للمياه السطحية بالولاية بما سيسمح مستقبلا في القضاء نهائيا على أزمة العطش ولما لا استغلالها فيما بعد في السقي الفلاحي لمحيطات فلاحية كبرى.

رشيد. ح

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق