دولي

ترجيحات بإقرار التعديل الحكومي في تونس

وسط سجال محتدم

تأجل الإعلان عن التعديل الحكومي الذي كان يُفترض أن يقوم به رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي يوم الإثنين، بحسب ما أكدته مصادر حزبية، إذا تم التوصل لحل الخلافات التي أثيرت أخيراً.

ورجحت المصادر أن يشمل التعديل حقائب عدة من بينها الداخلية والعدل والثقافة والبيئة والصحة وأملاك الدولة والفلاحة والصناعة والتشغيل والرياضة، مؤكدة أن هناك خلافات حول بعض الشخصيات والحقائب، وأن المشيشي لم يحسم أمره بشكل نهائي، لا سيما وأنّ بعض الأسماء المقترحة اعتذرت عن تحمل المسؤولية.

ويبدو أنّ بعض التصريحات المفاجئة، يوم الإثنين، أدخلت نوعاً من الارتباك على إعلان التعديل، لا سيما ما ورد على لسان القيادي في حزب “قلب تونس”، عياض اللومي، الذي أكد أن حزبه قد يكون في حالة “عدم انسجام مع رئيس الحكومة هشام المشيشي، ما ستكون له تداعيات في المستقبل”. وعبّر اللومي، في تصريح لإذاعة “موزاييك”، عن “رفض شق هام من الحزب لأي تعديل حكومي في هذه المرحلة”.

ونفى أن يكون لـ”قلب تونس” أي علم بشكل رسمي بالأسماء التي يتم تداولها لتولي حقائب وزارية في التحوير الوزاري المرتقب”، مؤكداً أنّ حزبه ليست له أي رغبة في إجراء تعديل وزاري في هذه المرحلة ولم يقترح أي اسم حتى الآن.

من جهتها، أعلنت عضو كتلة “الإصلاح”، الداعمة للحكومة، نسرين العماري، أن كتلتها ستراجع موقفها وستنسلخ عن الحزام السياسي الداعم للمشيشي في حال تحويل وجهة الحكومة من حكومة كفاءات مستقلة إلى كفاءات حزبية، وفق تقديرها.

غير أنّ التطور اللافت جاء كما كان منتظراً من قصر الرئاسة في قرطاج، خلال استقبال الرئيس قيس سعيّد، مساء الإثنين، للنائبة عن “التيار الديمقراطي”، سامية عبو التي تخوض إضراباً عن الطعام.

وقال بيان للرئاسة إنه “تم التطرق إلى ما يتم تداوله حول تحوير وزاري قريب. وقد أكد سعيد على ضرورة ألا تقتصر المشاورات على أطراف بعينها علماً أنه لم يتم إعلام رئيس الدولة، وهو رمز وحدتها والضامن لاستقلالها واستمراريتها والساهر على احترام الدستور، بما يجري الترتيب له من تحوير وزاري”.

وشدد سعيد على “أن الوضع الذي تعيشه البلاد غير طبيعي بأي مقياس من المقاييس، فالمكلفة بالعلاقات بين رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي في إضراب جوع وعدد من النواب في اعتصام مفتوح، إلى جانب ما يحصل تقريباً في كل اجتماع لمكتب المجلس أو في إطار الجلسة العامة”، مؤكداً “حرصه الشديد على استمرارية الدولة التونسية في ظروف طبيعية يتطلع إليها الشعب التونسي”.

وبتوجيهه لهذه الانتقادات المباشرة للبرلمان والحكومة، يؤكد سعيد أنه تلقى بوضوح رسالة التعديل الحكومي ومضمونها، وهي قطع الرابط نهائياً بينه وبين المشيشي، وبينه وبين الائتلاف الداعم له، ما يعني صراعاً مفتوحاً لم يعد يتوقف عند الشكليات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق