فضاء الجامعة

تشهد ولاية باتنة استعدادات كبيرة للاحتفال بالعيد الأمازيغي لثاني مرة في إطار الاعتراف الرسمي بالمناسبة، وإلى جانب التحضيرات الثقافية ومختلف الأنشطة الفكرية والرياضية تستعد باتنة أيضا لاستقبال وفد أوروبي هام من رجال الأعمال المرتقب وصولهم إلى عاصمة الأوراس في الساعات القليلة القادمة بهدف الاطلاع على مناخ وفرص الاستثمار بالمنطقة، سعيا من السلطات المحلية على توقيع صفقات مشاريع اقتصادية استثمارية بالشراكة مع رجال أعمال ومؤسسات أجنبية، خاصة على الصعيدين الصناعي والسياحي الذي تراهن سلطات الولاية من خلاله على تحويل باتنة إلى قطب صناعي وطني حسب ما صرح به وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي قبل شهر من ذات الولاية على هامش تدشينه مشاريع صناعية استثمارية بالشراكة مع مؤسسات من كوريا الجنوبية والصين تعنى بالصناعة الميكانيكية تحديدا. ويقود الوفد “الضيف” المرتقب نائب الجالية الجزائرية بالمهجر سمير شعانبة الذي قام بالتعاون مع سلطات باتنة في الولاية والبلدية بتسطير برنامج الزيارة، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها، على أن تختتم بالتوقيع على صفقات شراكة من شأنها الارتقاء بواقع وبأرقام الاقتصاد المحلي. ومن المتوقع وصول الوفد الهام المتكون من رجال أعمال فرنسيين وأوروبيين إلى عاصمة الأوراس الجمعة ليلا إلى صبيحة السبت، حيث سطرت لجنة الاستقبال برنامجا ثريا لاستقبالهم وتنظيم زيارات محلية تُعرّف الوافدين بالمنطقة، حيث اختير “سوق الرحبة” القديم بقلب مدينة باتنة و “سوق التوابل” على رأس نقاط الزيارة، بالإضافة إلى متحف المجاهد ومسجد أول نوفمبر والمسرح الجهوي، على أن يعرج الضيوف على جامعة الحاج لخضر باتنة1 قبل الانضمام لاحتفالية رأس السنة الأمازيغية 2969 بـ “ساحة الحرية” أين يرتقب إقامة عروض ضخمة بالمناسبة. وتستمر الزيارة في اليوم الموالي بزيارة إلى القطب السكني حملة 3 يليها لقاء عملي اقتصادي على مستوى قاعة “المحافظة” سابقا بمشاركة الفاعلين في قطاعات الفلاحة والصناعة والسياحة بالولاية، على أن تمتد الزيارة بعدها إلى المنشآت الصناعية الخاصة بالمنطقة الصناعية كشيدة للوقوف على واقع وآفاق الصناعة الميكانيكية بباتنة، كما تشمل الوقفة كذلك مؤسسات صناعية أخرى تختص بصناعة وتركيب السيارات النفعية والسياحية والتي تتخذ من باتنة بمثابة “قلاع” تواجدها في السوق الجزائرية. وستحظى صناعات تحويل البلاستيك بجولة الوفد الذي سيقف على معرض الفنون البلاستيكية بقصر المعارض “أسحار” أو المركب الثقافي بحي كشيدة، على أن تمتد جولة الضيوف لاحقا للوقوف على “مشتلة زراد” في شق الزيارة الفلاحي. وتأتي المناطق السياحية بالولاية في صلب اهتمام الوفد الأوروبي والمنظمين في اليوم الثالث والأخير من الزيارة عبر تنظيم جولة سياحية إلى منطقة تيمقاد الأثرية، مرورا بالفضاء الطبيعي المفتوح بوادي الطاقة، على أن تشمل الرحلة مناطق كلا من اينوغيسن وتاغيت ومنطقة غوفي التي تمثل “عروس” السياحة في الأوراس. ولم يُسقط القائمون على البرنامج البعد التاريخي الثوري، من خلال التعريج على “دشرة أولاد موسى” التاريخية كمعلم شاهد حتى اليوم على قصة كفاح الشعب الجزائري ضد الكولونيالية الاستعمارية، تختتم بعدها زيارة الوفد بالوقوف على ضريح القائد الأمازيغي “أمدغاسن” بناحية الشمرة. ويرتقب أن تشهد جولة الوفد الأوروبي على توقيع اتفاقيات إطار في مجالات الاستثمار المختلفة التي توفرها الولاية، وتسعى السلطات إلى تجسيدها ميدانيا، خاصة في ظل اعتماد الحكومة سياسة اللامركزية التي أفضى إليها لقاء الحكومة بولاة الجمهورية شهر نوفمبر من السنة المنقضية.

أقلام الطلبة

شهدت جامعة لحاج لخضر باتنة .1. خلال السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا في عدد طلاب الجامعة، ليس من ناحية العدد وإنما من ناحية من يلجون ويدخلون إلى المكتبة المركزية زباقي المكتبات التابعة لمختلف الأقسام والشعب والكليات، فطالب اليوم لا يخصص حتى ولو ساعة من وقته لقراءة كتاب أو اثنين يفيده في مجال تخصصه أو بححثه أو ليثري به ثقافته العامة والتي تتماشى مع مستواه العلمي، إذ على الطالب أن يتعب من كل شيىء إلا العلم لأنه أساس وجوده في الجامعة وهدفه الذي من أجله نجح في اجتياز شهادة البكالوريا. فلا نلاحظ إلا فئة قليلة من طلبة العلم اللذين يطالبون حقا بغذاء العقل وليس الجسد، وهي الغاية الأساسية لوجودهم في الجامعة فطالب الجامعي طالب بحث علمي وهو الذي يرسم ويزرع العلم والأمل بنفسه ويرسم بلده بمستقبل أفضل، فكيف يمكن أن يرسم ويزرع هذا العلم والأمل والمستقبل الأفضل باستثناء العلم وطلبه في بطون الكتب أو من أفواه العلماء، بغض النظر عن بعض الطلبة اللذين يذهبون للمكتبة فقط من أجل مادة علمية تخص موضوع بحثه وليس للتثقف وتزويد العقل بالمعلومة الصحيحة وكأنهم بذلك يتعاملون مع العلم والمعرفة بمنظور منفعي ومنظور المصلحة، والخبرات المعرفية البحثية لكن هذا الأمر يصعب على بعض الطلبة وليس بالأمر الهين، إلى جانب نشاهد مشهد يدمي العقل قبل القلب والعين ويعكس حجم المآسي التي تتخبط فيها الذهنيات الطلبة، ألا وهي مشاهد طوابير طويلة والاكتظاظ الذي يعم الجامعة أمام المطاعم المركزية ومطاعم الإقامات الجامعية حيث لا نجده مع الأسف إلا في المطاعم، بالإضافة إلى أنهم يطالبون بتحسين وجباتهم اليومية، وإضرابات واحتجاجات من أجل سوء الخدمات الجامعية الخاصة بالإطعام.
ومن زاوية أخرى في المكتبة لا أحد من الطلبة يطالب بتحسين الوجبات العلمية البحثية وغذاء العقل، وهو الهدف والطموح الحقيقي الذي نسعى وراءه، حيث يعتبر أساس وجودنا في الجامعة، لكن الكثير من الطلبة يرفض حقيقة هذا، ناهيك عن مطالبة الكتب القيمة، وكذلك عناوين كتب جديدة.
العديد من الطلبة لا يعرف ما الموجود في المكتبات من كتب أصلا ولا التخصصات والأصناف العلمية لذلك، ولو حتى في مجال تخصصهم، رغم أن العلم قد أوصى به سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم فعلى طلبة العلم مراعاة ذلك، لا يوجد شيء أهم من طلب العلم و المعرفة، فالجسم السليم والعقل السليم في الكتاب الراق والسليم.

الطالبة: بن عيسى عبير/ جامعة باتنة 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق