محليات

تشييد الأكشاك على الأرصفة يثير غضب سكان حي المعسكر باتنة

لا تزال قضية تشييد أكشاك على الأرصفة تطرح نفسها بقوة في ولاية باتنة التي أخذت تكبر يوما بعد يوم في جو من الفوضى، جراء غياب التخطيط التقني السليم والمدروس الذي غالبا ما يرافق عمليات منح التراخيص من أجل إنشاء مشاريع معينة دون المساس بالأملاك العامة التي تعتبر حقا من الحقوق التي يكفلها القانون لكافة المواطنين دون استثناء.
يتعلق الأمر على وجه الخصوص بالأكشاك التي تم تشييدها على مستوى الرصيف المقابل لحي الـ 84 مسكن (أمام مسجد العتيق) والفاصل بين كل من شارع العربي التبسي وحي المعسكر “الإخوة بن جاب الله”، أين أطلق سكان هذا الحي الأخير العنان لتنديداتهم بقرار البلدية القاضي بمنح رخصة تشييد أربعة أكشاك على مساحة تقدر بحوالي 48 م2 وعلى ارتفاع 04 أمتار لمستفيدين خواص استفادوا من هذا المرفق العمومي الذي يعتبر من أملاك الدولة على حساب المصلحة العامة التي تخص المواطنين والسكان الذين أبدوا بدورهم استياءهم وتذمرهم الشديدين جراء العراقيل والمعاناة اليومية التي يتكبدونها ليس فقط بسبب التشييد الفوضوي لهذه الأكشاك وما انبثق عنها من سلبيات عرقلت حركة السير وضيقت الرصيف على المارة فأضحوا مضطرين للسير في وسط الطريق وما يرافق ذلك من إمكانية وقوع حوادث مرور ماسة بالسلامة الجسدية للأفراد، ناهيك عن أن تشييد هذه الأكشاك قد ألحق أضرارا كبيرة بأصحاب المحلات المتواجدين على مستوى شارع المعسكر بعد غلق واجهات محلاتهم وكذا مساكنهم.
يذكر أن مسألة تشييد الأكشاك على مستوى الرصيف العمومي المذكور ليست وليدة الحاضر وإنما تعود لنحو ثلاثين سنة أين أصدرت الولاية أنذاك وكذا المصالح التقنية قرارا قاطعا يقضي بعدم إمكانية تشييد أكشاك على مستوى الرصيف المقابل لحي الـ 84 مسكن لعدة أسباب تقنية وقانونية حسب ما جاء في معاينة المصالح التقنية الولائية في سنة 1989 التي أقرت بأن هذه الأعمال تعتبر تعدي على الملكية العمومية لما تحدثه من أضرار وعلى رأسها عرقلة سير الراجلين والسيارات في قلب المدينة، ناهيك عن أن إنشاء تلك الأكشاك من شأنه أن يعيق مستعملي المدخل الثانوي من السكان نحو مساكنهم ومحلاتهم.
في ذات السياق أكد سكان الحي على هامش الرخصة الاستثنائية التي تحصل عليها صاحب الكشك آنفا بمساحة أقل أن الترخيص يمنح تنصيب محل تجاري قابل للتفكيك بهياكل حديدية وألواح التزيين “أليكوبوند” فوق الرصيف، غير أن هؤلاء أخلو بشروط العقد بعد أن قاموا ببناء الأكشاك بمواد البناء ما أدى إلى مخالفة الرخصة من جهة بعدم التقيد بالأشغال المرخصة، وكذا عدم احترام حق التراصف والجوار من جهة أخرى، ناهيك عن المساس بحقوق الغير والتعدي على الملكية العمومية التي تعتبر حقا للجميع.
كما أكد السكان أنه بإقامة هذه الأكشاك أضحي الحي أشبه بوكر للرذيلة يستقطب العديد من الأشخاص الذين لا يتوانون عن القيام بعمليات نشل وسرقة ناهيك عن رمي الأوساخ والقمامة وجعل الحي المتواري عن الأعين مبولة للمتسكعين، وعلى ضوء هذه الحقائق الواقعية المريرة التي يتجرعها المواطنون لاسيما سكان حي المعسكر ناشد هؤلاء السلطات الولائية للتدخل العاجل بهدف وضع حد للفوضى التي أحدثها تشييد أكشاك على أرصفة تعتبر من حق الجميع ناهيك على الوجه الجمالي لعاصمة الولاية التي غيبت البناءات والمشاريع العشوائية ملامحها.
إيمان.ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق