وطني

تصحيحية جديدة لإعادة ترتيب بيت الأفلان

تقاطعت مع الحراك في المطالبة بـ "رأس" بوشارب

باتت أيام رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب “معدودة” بالنظر إلى ما يجري في داخل حزبه، بعد انتخاب الأمين العام الجديد للأفلان محمد جميعي، الذي فور طلب الصفح من “فخامة ” الشعب كما قال، تعهد بإعادة حزب الآباء والأجداد إلى جادة الطريق.

تحركت قيادة الحزب العتيد لتصحيح “المسار” بعد مرور انتخاب خلف جمال ولد عباس على رأس الأمانة العامة بسلام، مثلما تأتي هذه التحركات التي تشبه إلى حد بعيد نسخ من سيناريوهات “التصحيحية” التي طالت معظم أحزاب الساحة الوطنية في الموالاة كما في المعارضة وتمخض عنها واقع جديد، أسماه الوزير الأول السابق مرة بـ “شرعية الواقع”؟

وفتح رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، خالد بورياح، غداة تنصيبه رئيسا للكتلة، خلفا للنائب محمد بوعبد الله، فتح  النار على رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب داعيا إياه إلى الاستقالة من منصبه استجابة لمطالب الشعب الجزائري.

وقال بورياح “إن الكتلة البرلمانية للحزب العتيد في الغرفة السفلى للبرلمان ستحاول تفعيل مبدأ التفاوض مع رئيس المجلس الشعبي الوطني، لكي يستقيل من منصبه”، مضيفا في هذا السياق “سنعمل عل إيصال مطالب الشعب الجزائري للمجلس الشعبي الوطني لأن الأفلان جزأ من الشعب”.

وشدد المتحدث بأن التنسيق بين نواب الحزب العتيد سيكون المهمة التي تنتظره في الظرف الحالي التي تمر بها البلاد، خاصة وأن مطالب الشعب الجزائري يجب أن تكون مسموعة، متابعا: “الأمين العام لحزب جبهة التحرير محمد جميعي أكد في الكثير من المرات بأن صوت الشعب يجب أن يصل لكل المؤسسات الدستورية التي يتواجد بها نواب الأفلان”.

وتأتي الخطوة أياما فقط من انتخاب محمد جميعي، أمينا عاما للأفلان، ما يضع سيناريو الإطاحة برئيس الغرفة السفلى على سلم اهتمامات مكتب حيدرة الجديد، مستفيدا من الوضع العام الساخط على قيادة الأفلان السابقة، بحيث يصبح ترتيب بيت الحزب العتيد أولوية لتفادي التوجه إلى “المتحف” كما يطالب الحراك الشعبي، نضير ارتباط الحزب بأسوأ فترات الرئيس الشرفي للحزب، رئيس الجمهورية المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وتسعى القيادة الجديدة التي انبثقت عن الاقتراع السري لأول مرة بدل التزكية المتعارف عليها في قاموس الحزب لتجديد دماء الحزب كليا، لا تستبعد أطراف مطلعة أن تكون بداية “التطهير” أو التغيير بالصوفو الأولى للحزب وأن اسم معاذ بوشارب الذي جاء إلى الأضواء بفعل “كادنة” سيكون أول “القرابين” ليحفظ حزب جبهة التحرير الوطني مكانته السياسية في الجزائر الجديدة التي يتطلع إليها الجميع.

عبد الرحمان شايبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق