العمود

تعبت من رحلتي …… فبأي أرض تستريح ركابي…؟؟؟

الحراك كان نتيجة تراكمات لعقود من الزمن، تمتد إلى بدايات الإستقلال وقوته أن لا إيديولوجية ينادي بها، ولا مطالب اجتماعية يبتغيها، بل مطالبه سياسية بحتة، جمعت الجميع من اليمين إلى اليسار، سلميته ووضوح مطالبه زادت من تماسكه، وحدة الشعب من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب ومن الجنسين ومن كل الأعمار وفي توقيت واحد وبشعارات موحدة، حظي بتقدير العالم أجمع، إعترف به بوتفليقة في رسالته الأخيرة وأشاد به قائد هيئة الأركان في كل خطاباته، كما نال اعتراف الأحزاب الجزائرية من المعارضة إلى الموالاة حتى أن بعضهم أراد ركوبه، ونال إعجاب رئيس الدولة عبد القادر بن صالح أول أمس في خطابه الموجه للأمة وماذا بعد؟؟؟
بعد سبع جمعات حقق الشعب خلالها بعض المطالب ومايزال بعضها عالقا، فالحراك ألغى العهدة الخامسة والتمديد للرابعة وأسقط حكومة أويحي وأبعد لعمامرة والإبراهيمي ثم استقالة الرئيس بوتفليقة وكل هذا كان بمرافقة ومساندة من الجيش الوطني الشعبي …. فهل من مزيد…؟؟؟
لكن…. الحراك رفض الباءات من بينهم رئيس الدولة بن صالح الذي كان ينتظر منه أن يرفض هذا المنصب امتثالا لإرادة الشعب، وهو الذي دوى اسمه عاليا في كل ربوع البلاد من طرف الملايين في آخر أربع جمعات على أمل أن تصله الرسالة لكن يبدو أن الإتصال انقطع بين الطرفين، بدليل أنه لم يقدم استقالته في جلسة التبليغ بالشغور أمس الأول فأمسى بحكم 102 من الدستور رئيسا للدولة.
بن صالح لم يشأ تضييع الكثير من الوقت، خرج يخطب في الأمة حيث تعهد باحترام الدستور وتسليم المشعل بعد تسعين يوما من المرحلة الإنتقالية للرئيس القادم، ليوقع يوم أمس على مرسوم رئاسي يقضي باستدعاء الهيئة الناخبة يوم 4 جويلية القادم للإنتخابات الرئاسية ليضع الجميع أمام الأمر الواقع شعبا وأحزابا لتبقى الكثير من الإستفهامات والأسئلة مطروحة تنتظر أجوبة مقنعة بخصوص مصير الحراك الشعبي مستقبلا بعد شروع بن صالح في ممارسة مهامه كرئيس دولة باستدعائه للهيئة الناخبة، وسط جدل كبير في الساحة السياسية.

آخر الكلام
قلبي ممتلئ بالدمع……….رجاء لا تهزني.

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق