العمود

تعبنا من الوهم…

SMS لكل الناس

إنها المأساة، ما حصل بملعب 20 أوت بالعاصمة، سقوط أرواح نتيجة تدافع من أجل حضور حفل ” سولكينغ”، كارثة بكل المقاييس ليس في سقوط أرواح فقط بل في التنظيم والتخطيط وتحمل المسؤوليات وعدم الكفاءة، بن شيخ المقال لم يستطع الرد ولا التبرير فتوارى عن الأنظار واختفى حتى نزل عليه قرار الإقالة، فيغادر غير مأسوف عليه، وهو الذي يرأس مؤسسة قليلة الخبرة في التنظيم وحديثة العهد به، ليس كمثل الديوان الوطني للثقافة والإعلام الذي يملك تجربة كبيرة، وزيرة الثقافة التي حفظت ماء وجهها بالإستقالة مرغمة، تسرعت هي الأخرى عندما أرجعت الكارثة للتدافع ففسرت لنا الماء بالماء، بدل أن تتخذ قرارات حاسمة في حق المخطئين، هول الكارثة أخلط عليها الأوراق وأٍرعبها فهي قليلة الحنكة والتجربة، ولم تدر أي القرارات تتخذ وفي حق من؟ وماهي الأولويات في مثل هذه الكوارث؟ لا زلنا غير قادرين على ضبط حفل بمقاييس دولية محترفة ومحترمة ولا أقول عالمية، ما حدث أجبر “الدولة” على التحرك سريعا فالرئيس بن صالح أرسل برقيات تعازي لعائلات الضحايا ورئيس الحكومة أقال بن شيخ عن مهامه ووكيل الجمهورية تحرك رفقة الضبطية القضائية للتحقيق وتحديد المسؤوليات، الضحايا لن يعودوا للحياة، لكن وجبت المحاسبة والعقاب، حتى الفنان عبد الرؤوف دراجي الذي غادر الجزائر ” حراقا ” وعاد إليها نجما عالميا لم يكن على علم بما حصل وواصل حفلته إلى النهاية لأن المنظمين رفضوا إعلامه خشية توقيف الحفل وتعويض الآلاف من الجمهور الحاضر ثمن التذاكر، هم فكروا بمنطق تجاري بحت، ورموا بعرض الحائط أرواح بشرية ماتت تحت الأقدام.
في منتصف التسعينات وفي عز المأساة الوطنية إحتضن ملعب 5 جويلية حفلا ضخما للمرحوم حسني في عيد الإستقلال، استمر لغاية الثامنة صباحا، حضره عشرات الآلاف ولم يحدث ما حدث بملعب العناصر.

آخر الكلام
من يبيعني أحلاما….
تفي بوعودها؟؟؟؟؟؟

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق