العمود

تعب الصمت مني

SMS لكل الناس

شكلت خرجة الناخب الوطني بلماضي الحدث في أوساط الجماهير الرياضية ومواقع التواصل الاجتماعي، وخلفت ردود فعل كبيرة كانت كلها مساندة له، عندما قصف بشكل غير مسبوق بعض أشباه المحللين الذين وصفهم بمجرمي السمعي البصري، بلماضي لم ينس ما قيل بشأنه وشان لاعبيه قبل وأثناء منافسات البطولة القارية الأخيرة، لكنه فضل التريث في الرد إلى الوقت المناسب الذي حان له أول أمس خلال الندوة الصحفية، فوصف ما يفعله هؤلاء بالتهريج الإعلامي، الناخب الوطني ذهب إلى الهدف مباشرة، وأطلق قذائف نارية ردا على الذين كانوا يسخرون من أشباله ويتهكمون عليه عندما صرح بأن هدفه العودة بالتاج الإفريقي، بلماضي سخر من هؤلاء بعض أشباه المحللين دون أن يذكرهم بالإسم، لكن الجمهور الجزائري تعرف عليهم بسهولة، هؤلاء مارسوا ذات مرة ودون حياء أو أخلاق العنصرية والمقيتة والجهوية في حق بعض اللاعبين المغتربين وأنكروا عليهم وطنيتهم وجزائريتهم وسخروا منهم في مشهد مقزز.
بلماضي شعر بالظلم والحقرة من بعض هؤلاء اللاعبين القدماء الذين يرفضون الإعتراف بالجهود التي قدمها الطاقم الفني واللاعبون، وبدا من خلال كلامه أن (قلبو معمر) مما قيل بخصوصه ولاعبيه تماما مثلما عانى قبله أيضا سعدان وغوركوف وحاليلوزيتش، ليس معقولا أن يستمر هؤلاء في هذا التهريج و”السيرك” على مسمع من كل الجزائريين بعضهم يمارس التدليس والتغليط والتشكيك، ومن غير المنطقي أن يتم التعامل بهذه الطريقة وهذا الأسلوب مع منتخب وطني وهو رمز كل الجزائريين، حقق إنجازا غير مسبوق خارج البلاد لم يكن ينتظره أشد المتفائلين، سؤال يطرح نفسه بقوة لماذا تصر بعض وسائل الإعلام دائما على استضافة هؤلاء رغم علمها بمحدودية مستواهم العلمي والفني في مجال التحليل، يفتقدون إلى منهجية في التحليل الرياضي، يقولون أي كلام، هناك مغالطات كثيرة تحدث وتجاوزات يجب وضع حد لها، لا يجب الإستمرار في هذا الخط في تكريس الرداءة، مسؤولية الإعلام كبيرة جدا في الحفاظ على أخلاقيات المهنة، وواجب الآن فتح الباب أمام الكفاءات من العارفين بفن الكرة خاصة والرياضة عموما وأبجديات التحليل وليس الجري وراء الشعبوية واصطياد ” أسماء” لم تفز بأي لقب دولي طيلة مسارها الكروي، من أجل اكتساب أكبر نسبة من المشاهدين، لكن يظهر أنها سياسة خاطئة بدليل أن هؤلاء تسببوا في تسويق سيئ لها واعطاء صورة مشوهة عنها.
لو كنت ماكان هؤلاء لتواريت عن الأنظار واعتزلت الساحة الكروية والإعلام وحتى الناس، فلم يعد لهم مكان اليوم، البقاء للأفضل و الأصلح والأكفأ، او النزول إلى الميادين للعمل بدلا من ” دق الحنك والكلام الفارغ” .

آخــر الكلام
الظلم يطرق بابي… أظنه سيبيب الليلة عندي…

حسان بوزيدي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق