مجتمع

تعميم استعمال وسائل منع الحمل لتفادي الانفجار السكاني في الجزائر

خطة حكومية لتحديد النسل..

أعربت الحكومة الجزائرية في عديد المناسبات على تخوفها من حدوث انفجار سكاني في الجزائر على المدى المتوسط والبعيد، الأمر الذي دفع هذه الأخيرة إلى التفكير في ضرورة تبني خطة إستراتيجية من شأنها تحديد النسل وذلك لتفادي حدوث انفجار سكاني يعزز تدهور الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للسكان ويؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة وانتشار الفقر بين الجزائريين.
موضوع تحديد النسل الذي لم يمر يوما في أجندة البرامج الحكومية التي تعاقبت على حكم الجزائر منذ الاستقلال أصبح الآن من المواضيع الحساسة التي طرحتها الحكومة الجزائرية على طاولة النقاش كونها تشكل واحدة من أهم العوامل المؤثرة بشكل مباشر في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في الجزائر التي شهدت مؤخرا تقهقرا اقتصاديا وأزمات إجتماعية بالجملة كانت نتيجة حتمية لتفشي الفقر والبطالة وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين، ناهيك عن الاضطرابات السياسية التي اجتاحت البلاد خلال الآونة الأخيرة مخلفة خلفها عديد التساؤلات حول مصير دولة تمتلك من الثروات الباطنية والطبيعية والبشرية ما لم تمتلكه حتى أكثر الدول الأوروبية تطورا، غير أن شعبها لا يزال يرزح تحت وطأة الفقر والفاقة والتخلف على جميع الأصعدة.
وعلى ضوء هذه الحقائق التي تنذر بتأزم أكبر للأوضاع، لوحت الحكومة الجزائرية بوضع خطة لتحديد النسل كواحدة من الحلول التي تزعم نجاعتها في كبح جماح النمو الديمغرافي الذي يهدد بتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدولة التي تضم حتى الساعة أزيد من 41 مليون نسمة، خاصة أن معدل المواليد بالجزائر ارتفع حسب آخر الإحصائيات التي تم إجراؤها خلال سنة 2018 بنسبة 81 بالمائة، الأمر الذي أكد احتمالية وصول عدد السكان في الجزائر في 2050 إلى 70 مليون نسمة وذلك ما عزز مخاوف الحكومة.
مسؤولون أكدوا أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى مشاكل عديدة منها زيادة احتياجات السكان للمرافق الضرورية على غرار الصحة والتعليم والخدمات بالإضافة إلى اتساع نطاق الفقر والبطالة وانتشار الآفات الاجتماعية على كافة أنواعها في ظل نقص الموارد وعجز الحكومة عن تلبية جميع متطلبات شعب بأكمله.
لذلك ارتأت الحكومة الجزائرية أن الحل يكمن في خفض نسبة الولادات بفرض قانون يسمح للمرأة بإنجاب طفلين وحيدين لا ثالث لهما وذلك بالاعتماد على برنامج للتنظيم العائلي، يقوم أساسا على إلزامية فرض استعمال موانع الحمل التي بلغت نسبة استعمالها حاليا في الجزائر بنحو 50 بالمائة وذلك لضمان عدم زيادة المواليد وبالتالي حدوث انفجار سكاني يؤدي إلى عجز حتمي في كافة القطاعات وعلى جميع الأصعدة.
في ندد مواطنون بمثل هذه القرارات التي اعتبروها اعترافا ضمنيا للحكومة التي عجزت عن تسيير شؤون البلاد والعباد والثروات التي تتمتع بها، وكذا على احتواء شؤون المواطنين وتوفير جميع متطلباتهم على الرغم من كون التعداد السكاني لا يتجاوز نصف عدد السكان في بلدان أخرى استطاعت أن ترفع المستوى المعيشي لسكانها على الرغم من عدم امتلاكها حتى لنصف الثروات الباطنية والطبيعية والبشرية التي تزخر بها الجزائر.
ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق