وطني

تعميم مراقبة المجال الجوي الوطني بالرادار في آفاق 2020

نحو إنشاء وكالة وطنية للطيران المدني:

كشف المدير العام للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية، يوسف سفير، أمس الأول بالجزائر، أنه سيتم استلام المركز الجهوي لمراقبة المجال الجوي الجاري إنجازه بولاية تمنراست، خلال شهر فيفري المقبل وسيتم تجهيزه تدريجيا بأجهزة مراقبة متطورة ما سيسمح بتعميم مراقبة المجال الجوي الوطني عن طريق الرادار في آفاق 2020.
وأضاف سفير خلال استماعه من قبل أعضاء لجنة النقل والمواصلات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار مناقشة مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 98-06 المؤرخ في 1998 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني، أنه تم الاتفاق مع شركة إسبانية لتجهيز هذا المركز الذي يعد الثاني من نوعه على المستوى الوطني، بـ “أحدث وسائل المراقبة بصفقة بلغت 50 مليون أورو”.
وسيسمح هذا المركز- حسب نفس المسؤول- بتعميم مراقبة المجال الجوي الوطني عن طريق الرادار خلال السداسي الأول لـ 2020، مشيرا أن المراقبة الجوية للطائرات عن طريق الرادار محصورة حاليا على الجهة الشمالية للبلاد بفضل الرادارات المتواجدة بالجزائر العاصمة وعنابة ووهران والوادي والبيض والمتصلة بالمركز الجهوي لمراقبة المجال الجوي المتواجد بالشراربة (الجزائر العاصمة).
كما قال سفير أن تعميم مراقبة المجال الجوي الوطني عن طريق الرادار سيسمح بتتبع الطائرات وتحركاتها عبر الشاشة والتخلي عن الطرق التقليدية لتتبع الطائرات في المجال الجوي والتي تتم عن طريق الاتصال اللاسلكي بأبراج المراقبة.
وأضاف المسؤول كذلك انه لتأمين ملاحة جوية امثل عبر كامل القطر الوطني تم إنجاز العديد من أبراج المراقبة بالمطارات الكبرى عبر التراب الوطني بكل من الجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران وغرداية وتمنراست والتي تم استلامها في انتظار دخولها حيز الخدمة في الشهور المقبلة.
وقال سفير أن الحركة الجوية الحالية بالمجال الجوي الوطني تبلغ 270.000 حركة سنوبا وأن المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية تطمح لبلوغ أكثر من 325.000 حركة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وبما أن الموقع الجغرافي للجزائر يجعل منها مركز عبور دولي للطائرات خصوصا من أوروبا نحو إفريقيا ومن آسيا نحو أمريكا أو العكس، حسب سفير، فإن نمو الحركة الجوية الحالية بالمجال الجوي الوطني بلغت 3 إلى 5 بالمائة سنويا في السنوات الأخيرة.
وبخصوص عائدات المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية التي يبلغ رقم أعمالها 13 مليار دج، قال المسؤول أن مؤسسته تساهم بتموين الخزينة العمومية بالعملة الصعبة بما أن الطائرات الأجنبية تدفع للمؤسسة بالعملة الصعبة عند عبورها للتراب الوطني، مشيرا أن جزءا من هذه العائدات تستعمله المؤسسة في ميزانيتها للتسيير والتجهيز ويوجه جزء آخر كذلك لمؤسسات أخرى كمؤسسات تسيير المطارات والديوان الوطني للأرصاد الجوية.
وأشار سفير إلى أن المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية التي أممت سنة 1968 توظف حوالي 3.400 عامل منهم أكثر من 650 مراقب جوي وأكثر من 600 تقني ومهندس و 600 حوالي عون تأمين في المطارات وحوالي 1.000 موظف في الإدارة.
ومن المهام الأساسية لهذه المؤسسة المتواجدة بـ 36 مطار عبر التراب الوطني هي ضمان سلامة الطائرات المحلقة في المجال الجوي الوطني وتتبعها الرحلات ومرافقتها من نقطة انطلاقها أو دخولها إلى التراب الوطني إلى غاية نزولها أو مغادرتها للقطر الوطني.
وفيما يخص مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 98-06 المؤرخ في 1998 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني، ثمن سفير اقتراح إنشاء وكالة وطنية للطيران المدني مستقلة والذي من شأنه تنظيم وعصرنة تسيير الملاحة الجوية الوطنية والتخلص من الطرق التقليدية والإدارية في التسيير، حسبه.
للذكر شدد مشروع هذا القانون، الجاري مناقشته حاليا، على ضرورة إنشاء وكالة وطنية للطيران المدني خصوصا وان المنظمة الدولية للطيران المدني قد أوصت أعضاءها بمنح استقلالية قانونية ومالية لإدارة طيرانهم المدني بهدف ضمان أداء مهامهم وإيجاد الحل لمشكلة غياب آليات التمويل.
وستتمتع هذه الوكالة باستقلالية التسيير وبسلطة فعلية وحقيقية لاتخاذ القرارات فيما يخص أداء مهامها بكل حرية كسلطة ضبط لنظام الطيران المدني.
وسيتم تمويل هذه الوكالة، حسب مشروع القانون، بشكل رئيسي من حصة مأخوذة من إتاوات الملاحة الجوية التي تقبضها وهذا وفقا لأحكام المادة 68 من قانون المالية لعام 2005.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق