محليات

تقرير أسود عن المناطق الصناعيـة بباتنة

مشاكل في التسيير والتهيئة وتهديد خطير للصحة والبيئة

تشترك أغلب المناطق الصناعيــة ومناطق النشاطات بباتنـة، في الفوضى والضبابية في التسيير، إضافة إلى افتقار بضعها إلى ضروريات النشاط من تهيئة ومستلزمات النشاط، وعلى سبيل المثال تتوفر عاصمة الولاية باتنـة، على منطقة صناعية هي الأقدم على مستوى الولاية، بمساحة تتجاوز 311 هكتـار، غير أن واقع هذه المنطقة التي تضم 123 مشروعا بين القطاع العام والخاص، يظل بعيدا كل البعد عن الطموحات بالنظر إلى المشاكل التي تغرق فيها سواء من حيث التهيئة، التسيير وحتى المشاكل البيئية.
هذا وقد أثـر تعاقب المؤسسات المسيرة على المنطقة الصناعية بباتنة حسب ما جاء في تقرير للجنة الاستثمــار والتشغيل بالمجلس الشعبي الولائي، أثر سلبا على هذه الأخيرة حيث يقف المستثمرون اليوم أمام مواجهة العديد من العراقيل التي حالت دون بلوغ الأهداف المسطرة، ولعل من أبرز المشاكل التي تتخبط فيها المنطقة، مشكل التهيئة حيث أصبحت هذه الأخيرة مكبـا للنفايات الصلبة، خاصة في ظل عدم اكتمال تسييجها واتخاذها منطقة عبور يومي للمركبات بين حي كشيدة والمخرج الشمالي لمدينة باتنة.
كما ساهم تعدد المتدخلين في شؤون العقار الصناعي إلى خلق الغموض حول العديد من المسائل المرتطبة بتسيير المناطق الصناعية والحدود التي تفصل بين مهام مختلف المتدخلين سواء من ناحية مؤسسة باتنة لتسيير المناطق الصناعية ومناطق النشاطات أو من ناحية غرفة الصناعة والتجارة، حيث أرجعت اللجنة ما تتخبط فيه المنطقة من مشاكل تسييرية إلى القانون الأساسي الذي يصنفها كمؤسسة عمومية اقتصادية ذات أسهم وهو ما أوقع مسيري الشركة في ضائقة خانقة بسبب عزوف المستثمرين النشاطين بالمناطق الصناعية عن دفع مستحقات الشركة حسب مسؤوليها.
وإلى جانب مشاكل التهيئة والمشاكل التسييرية التي تقف دون تحقيق الأهداف المنشودة من المنطقة الصناعيـة، تسببت الأخيرة في متاعب للدولة والمواطنين على حد سواء، بسبب عدم احترام الأغلبية الساحقة من المستثمرين لقوانين حماية البيئة، ما يضخم سنويا عدد المصابين بمختلف الأمراض الناجمة عن التلوث البيئي، أين يجري حاليا صرف المياه القـذرة والتي تحمل مواد كيماوية سامة بعيدا عن محطة المعالجـة، حيث يتم صبها مباشرة في وادي “القرزي” الذي سبق وأن تم توقيف المئات من الفلاحين على مستوى البلديات التي يشقها وهم في حالة تلبس في سقي محاصيلهم الفلاحية من مياهه غير المعالجة وهو ما يستدعي دق ناقوس الخطر من أجل وضع لمثل هذه المظاهر السلبية والتي تشكل خطورة على آلاف المواطنين.
ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق