محليات

تكوت تنزف أبنائها… السيليكوز يخطف شابا آخر وعداد الضحايا يصل إلى 184 ضحية

السيليكوز يخطف شابا آخر وعداد الضحايا يصل إلى 184 ضحية

فقدت أمس، بلدية تكوت جنوب ولاية باتنة، ابنا آخر من أبنائها في ريعان شبابه بعد أن خطفة مرض “السيليكوز” القاتل وهو في سن الثالث والثلاثين من عمره، في مأساة صنعت ولا تزال تصنع يوميات سكان هذه البلدية الحدودية التي لم يجد فيها شبابها مفرا من شبح البطالة سوى امتهان مهنة صقل الحجارة أو ما يعرف بمهنة “الموت”.
الفقيد المدعو “ل.س” ذو 33 ربيعا استلم لقدره المحتوم وغادر بلديته تكوت والحياة إلى الأبد متأثرا بأعراض مرض السيليكوز القاتل بعد معاناة مريرة مع مرض ألزمه الفراش، جراء امتهانه لصقل الحجارة، ليصل بذلك عداد هذا الداء القاتل الذي استنزف أبناء تكوت وبلديات مجاورة 184 ضحية حسب إحصائيات غير رسمية.
تُودع بلدية تكوت ضحية أخرى والعشرات من المرضى ينتظرون قدرهم المحتوم على فراش المرض بعد أن نهش السليكوز أجسادهم وفتك بأبناء هذه البلدية التي لم تفارق قاطنيها ملامح الحزن والتشاؤم مع كل مرة تودع فيها أحد أبنائها الذين ورثوا هذه المهنة أب عن جد، ورغم الجهود المبذولة من طرف الجمعيات النشطة وأطياف المجتمع المدني في تخليص سكان تكوت من هذا الكابوس المرعب، إلا أن قائمة الضحايا في تزايد خاصة وأن الكثير من الأطباء أكدوا استحالة علاج المرض سيما إذا كان في مراحل جد متقدمة.
وحسب الإحصائيات الأخيرة غير الرسمية فقد تم تسجيل نحو 183 ضحية، جراء هذا الداء القاتل، خلفوا وراءهم أرامل وأبناء في أوضاع اجتماعية قاهرة خاصة أن مهنة صقل الحجارة تعتبر المنفذ الوحيد لأبناء المنطقة لكسب قوتهم وعيشهم ورغم الدعوات الكثيرة بضرورة تقديم يد المساعدة لأبناء تكوت لانتشالهم من هذه المأساة التي يعيشونها غير أن عداد الموت كان أسرع ولا يزال يحصد المزيد من الأرواح في ظل صمت محلي ووطني رهيب.

ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق