محليات

تلاميذ الطورين المتوسط والابتدائي في مدرسة واحدة بباتنة!

الاكتظاظ يضع قطاع التربية على صفيح ساخن

يشهد قطاع التربية بولاية باتنة، جملة من الإختلالات البيداغوجية والهيكلية التي وضعت القطاع على صفيح ساخن وخلقت جوا من اللااستقرار، بعد مرور أيام قليلة فقط على افتتاح الموسم الجديد، حيث وصل الأمر إلى تحويل تلاميذ في الطور المتوسط للتمدرس في مدرسة ابتدائية وذلك بسبب الاكتظاظ الذي حول العديد من المؤسسات التربوية إلى أشبه بـ”محتشدات” في ظل غياب مشاريع هياكل جديدة وارتفاع عدد التلاميذ خلال السنوات الأخيرة.

في متوسطة ساعد مرازقة بطريق تازولت في بلدية باتنة، لم يجد الطاقم الإداري للمؤسسة من حل لاستيعاب العدد الكبير من التلاميذ الذي بلغ عددهم 1500 تلميذ سوى الاستنجاد بالمدرسة الابتدائية بسوفي عيدة والتي تستقبل إلى جانب التلاميذ المسجلين لديها في مختلف السنوات، تلاميذ السنة الأولى من متوسطة ساعد مرازقة التي بلغ عدد التلاميذ في الفوج الواحد فيها 50 تلميذا حيث وصف أولياء التلاميذ هذه الظاهرة بأنها غير تربوية، لكونها تسمح بتلاقي تلاميذ متفاوتي الأعمار والذهنية من الابتدائي والمتوسط في مدرسة واحدة.

متوسطة ساعد مرزاقة بطريق تازولت ليست الوحيدة التي تعاني من مشكل الاكتظاظ، هذا الأخير أدى أيضا إلى اختناق العديد من المؤسسات التربوية عبر بلديات الولاية، حيث فاق معدل التلاميذ في القسم الواحد 40 تلميذا، فيما باتت بعض المؤسسات “تتسول” الطاولات والكراسي لضمان جلوس التلاميذ، أما مديرية التربية فقد كشفت عبر إحصائيات رسمية عن معاناة أزيد من 27 متوسطة عبر ربوع مناطق الولاية من الاكتظاظ الذي أجبر هذه المؤسسات على العمل بنظام الأقسام الدوراة وكذا رفع معدل التلاميذ في الحجرة الواحدة ونفس الشيء يحدث في الطورين الابتدائي والثانوي، هذا الأخيرة يشهد اكتظاظ على مستوى 15 ثانوية تعمل جلها بنظام الأقسام المتنقلة.

وفوق ذلك يصارع قطاع التربية من مشاكل هيكلية وصفها البعض بالخطيرة، تتمثل في تمدرس تلاميذ في مؤسسات تربوية مهددة بالانهيار وأصدرت في حقها قرارات بالغلق بعد معاينتها من قبل هيئة الرقابة والبناء، حيث كشفت مصادرنا عن تواجد حوالي 22 مؤسسة تربوية في وضعية كارثية بسبب اهتراءها والتي حضيت بمعانية الهيئات المختصة وكذا من قبل لجان ولائية، غير أن الجهات الوصية بمديرية التربية واصلت فتحها باستثناء إحدى المؤسسات بعين التوتة التي تم غلقها، في ظل غياب البدائل وكذا بسبب الاكتظاظ الذي خنق العديد من المؤسسات التربوية.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق