منبر التربية

تلاميذ تكوت بلسان واحد “وا..صيُّوداه”

طعامهم السَّلطة، وأقسامهم حجرات غير صحية

يعاني تلاميذ بعض المدارس التعليمية ببلدية تكوت من مشاكل على مستوى الهياكل التعليمية التي يزاولون دراستهم بها، وكذا على مستوى الخدمات الأخرى سيما قضية الوجبات الغذائية الساخنة التي كانت قبل وقت سابق حكرا على مجموعة قليلة جدا من المدارس التعليمية، لتمتد الآن إلى عدد كبير جدا منها، والتي تعد مدراس وإكماليات تكوت أبرزها في ظل الوضع القائم الذي حرم التلاميذ من أبسط حقوقهم التعليمية، رغم التقارير المرفوعة من طرف اللجنة الولائية المختصة بالتربية على مستوى المجلس الشعبي الولائي.

ومن أبرز النقائص المسجلة بالمدرسة الابتدائية “الشهيد أحمد بومعراف” قضيةغياب الوجبات الساخنة، حيث أكد لـ “الأوراس نيوز” أحد الأولياء أن التلاميذ لا يتناولون غير “الخبز  والسَّلطة” فقط كوجبة لهم بالمطعم المدرسي ورغم رفعهم الإنشغال إلى المصالح البلدية والهيئات المختصة تحججت الجهات المعنية بعدم وجود طباخ من أجل تقديم الوجبات الساخنة، ليبقى حال التلاميذ ينتظر لفتة رسمية من المصالح المعنية على رأسها والي الولاية ومدير التربية من أجل رفع الغبن عن هذه الطبقة التي تعد ثمرة أساسية لأجيال المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أن قضية المطاعم المدرسية لا زالت تصدع آذان الهيئات العليا في الحكومة، حيث دفعتها إلى سن بعض الإجراءات القانونية التنظيمية من حيث إعطاء صلاحيتها للبلديات غير أن الأمر زاد سوءا ولم يحقق الأهداف المسطرة، بحكم الإنشغالات المتكررة بشكل شبه يومي والمشاكل التي تطرح في كل مرة بسبب قضية تسيير المطاعم المدرسية، بين تهم وحجج متباينة فهذا يقول بعدم وجود طباخ، وآخر يشتكي من ضعف الميزانية وثالث مستاء من العلاقة المتوترة بين مدراء المؤسسات التعليمية ورؤساء أو أعضاء المجلس البلدية المنتخبة، ليدفع الفاتورة في الأخير التلميذ من خلال سوء التغذية أو أمراض أخرى مستقبلية عن ناتجة عن ذلك، فضلا عن مساهمة ذلك في التأثير على المستوى الدراسي للتلاميذ والعلاقة الوثيقة بينهما.

أقسام دون نوافذ ولا شروط تمدرس مناسبة

امتدت المشاكل اللوجستية والبيداغوجية بالمؤسسات التعليمية ببلدية تكوت إلى متوسطة “الشهيد محمد تكوتي” التي تشهد اكتظاظ للتلاميذ تجاوز الأرقام المعيارية المعمول بها لدرجة أصبح حال الكثير من تلاميذها يردد “هل سنجد قسما أو هيكلا نزاول فيه دراستنا لهذا اليوم” وهذا ما يعكس واقع قطاع التربية الذي يعتبر أبر ز  وأهم قطاع على الاطلاق، لكن تبقى هذه الانشغالات على الرغم من تأثيرها السلبي على تمدرس التلاميذ قيد “عريضة شكوى” بدرج مكتب مسؤول منتخب أو معين، يكتفي بالمشاهدة في وضع المؤسسات وهي تزداد سوءا دون أن يحرك ساكنا لذلك.

أكد أحد الأولياء لـ”الأوراس نيوز” أن الورشات الخاصة بالمخابر قد تم تحويلها إلى أقسام عادية للتمدرس كحل أخير أمام مشكلة الاكتظاظ، وهذا بعد سلسلة من المعاناة التي عرفها التلاميذ في الانتقال من قسم لقسم، حيث ينتظرون وجود أقسام شاغرة من أجل مزاولة الدراسة، وشهدت إضافة مصطلح جديد للقاموس المدرسي الجزائري وهو “الأقسام المتنقلة” حيث لم يخصص لها أي قسم وتبقى تتنقل بين حجرة شاغرة وعينها على حجرة فارغة في الحصة القادمة، مما أثار  غضب التلاميذ والاولياء الذين رفعوا الإنشغال للمصالحة المختصة دون أن تحرك ساكنا، باستثناء تحويل الورشات إلى أقسام رغم تأكيد الأولياء أن الورشات لا تحتوي على أبسط الشروط الصحية كالتهوية والنظافة إذ أنها تعاني من غياب النوافذ وهذا ما جعل الوضع المدرسي معقد أكثر فأكثر.

تجدر الإشارة إلى الكثير من المدارس الابتدائية، الإكماليات والثانويات الموجودة خصوصا بالمناطق النائية والبعيدة عن أعين المسؤول الأول في الولاية باتت تنتظر لفتة رسمية منه، لحل مختلف هذه المشاكل العالقة في قطاع لا ينتظر الحلول الترقيعية أو أشباه الحلول، وأنصاف الحلول.

م. ت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق