مجتمع

تلاميذ يتجهون نحو تكثيف الدروس الخصوصية في العطلة الربيعية

بعد حصول أغلبهم على نتائج غير مرضية

جاءت العطلة الربيعية وزاد معها الكد والاجتهاد بالنسبة لتلاميذ الطورين المتوسط والثانوي خاصة المقبلين منهم على اجتياز شهادة المتوسط أو البكالوريا، بحيث سيحرمون منها بعد أن قرروا تكثيف الدروس الخصوصية واستدراك ما فاتهم من دروس ومعلومات، بسبب الأحوال الأخيرة التي شهدتها البلاد والتي ساهمت بشكل غير مباشر في تدهور المستوى التعليمي للكثيرين بعد أن امتنعوا عن الدخول إلى أقسامهم واختاروا الانخراط مع الحراك مطالبين بالتغيير الجذري الذي ينادي به الشعب الجزائري منذ أزيد من شهر، ليجدوا أنفسهم مجبرين على تعويض ما فاتهم تجنبا لإعادة السنة أو الرسوب، خاصة وأن نصف التلاميذ تحصلوا على علامات دون المعدل الأمر على المستوى الوطني، الأمر الذي شكل صدمة لهم ولأوليائهم.

تعتبر الدروس الخصوصية بمثابة الدعم لمستوى الكثير من التلاميذ بحيث يتلقون بها ما لا يتلقونه في أقسامهم، نظرا لانتشار هذه الثقافة التي أضحى من خلالها المعلم يجتهد في تقديم الدروس الخصوصية مقابل مبالغ مالية معتبرة عوض القيام بذلك في أقسام المدارس، كما ويحث العديد من الأساتذة تلاميذهم على تلقي دروسا للدعم بدل الاعتماد على البرنامج المدرسي لوحده ، ليتحول هذا النوع من الدروس مع مرور الزمن إلى ضرورة حتمية لا بد من اعتمادها من طرف جميع التلاميذ من اجل ضمان النجاح والتفوق، وزادت حاجتهم إلى ذلك مؤخرا بشكل كبير بسبب الأحداث التي شهدها قطاع التربية من جهة بسبب إضراب النقابات الذي أدى إلى شل الدراسة، تلاه الحراك الشعبي الذي جر الكبير والصغير خلفه وجعل الكل يخرجون بشكل يومي.

 

أولياء يدقون ناقوس الخطر

بعد أن “وقع الفاس في الراس” وكانت نتائج التلاميذ كارثية مقارنة مع السنوات الماضية، قرر الأولياء فعل أي شيء مقابل إنقاذ الموقف الذي وقع فيه أبناءهم، ليتجه معظمهم نحو فكرة تكثيف الدروس الخصوصية في جميع المواد من أجل تدارك النقاط الضائعة وتعوضيها خلال الفصل الباقي، وإن كان الأمر شبه مستحيل نظرا لتدهور المستوى التعليمي بشكل كبير هذه السنة، فإن هذا الأمر يعتبره الآباء بمثابة الفرصة الأخيرة التي قد تنقذ أولادهم من حتمية الرسوب وبالتالي تراجع التحصيل العلمي.

مروى.ق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق