مجتمع

تلاميذ يرفضون العودة إلى مقاعد الدراسة

متحججين بالحراك الشعبي

واصل المئات من التلاميذ عزوفهم عن العودة إلى مقاعد الدراسة رغم نهاية العطلة الربيعية وعودة زملائهم بداية من يوم الأحد الفارط، حيث واصل الكثير عطلتهم المفتوحة وإن تعددت الأسباب بين مساندة الحراك الشعبي الحاصل منذ 22 فيفري الفارط والخروج في المسيرات اليومية، فيما فضل البعض الأخر خاصة منهم التلاميذ المقبلين على شهادة البكالوريا التخلي عن مواصلة الدراسة في المؤسسات التربوية والتفرغ من الآن للمراجعة وتكثيف دروس الدعم.

ورغم الإجراءات الصارمة المتخذة من قبل مدراء المؤسسات التربوية من أجل منع التلاميذ من الانخراط مجددا في المسيرات الشعبية المستمرة منذ قرابة الشهرين إلا أن تلاميذ بعض المؤسسات خاصة في الطورين المتوسط والثانوي واصلوا الخروج في المسيرات اليومية خاصة بعد خروج الطلبة الجامعيين أيضا في مسيرات بداية من نهار الأمس، ولم تلق النداءات المتواصلة من طرف المدراء ومسؤولي جمعيات أولياء التلاميذ استجابة لدى هؤلاء ممن استغلوا الفرصة من أجل الابتعاد عن مقاعد الدراسة لفترة إضافية رغم المخاطر الكبيرة المحدقة بهم في الشوارع وهذا في حال تعرضهم لأي حوادث، وهذا فضلا عن التأثير السلبي للغيابات على التحصيل الدراسي للتلاميذ.
أما طلبة الأقسام النهائية ففضلوا التفرغ من الآن للمراجعة بدليل أن الكثير من أقسام السنة الثالثة ثانوي باتت شبه فارغة حيث يفضل العديد من الطلبة تكثيف دروس الدعم في الفترة الحالية وهذا قبل أشهر قليلة من اجتياز امتحان البكالوريا، وفي نظر عدد من الأستاذة فإن هذه الظاهرة باتت مألوفة منذ سنوات حيث ينقطع التلاميذ عن تلقي الدروس في الفصل الأخير رغم تأكيدات وزارة التربية الوطنية في وقت سابق على منع هؤلاء المتغيبين عن اجتياز امتحان الفصل الثالث أو البكالوريا البيضاء في حال عدم عودتهم إلى مقاعد الدراسة، علما أن الكثير من المؤسسات لم تقم باستكمال المنهاج الدراسي لحد الساعة وهو الأمر الذي جعل الأساتذة متخوفين بخصوص هذه النقطة خاصة في حال وقوع أسئلة خلال امتحانات البكالوريا من الدروس الخاصة بالفصل الثالث.
لهذا يبدو أنه أسبابا كثيرة تجمعت لتجعل التلاميذ يعزفون عن الدراسة وتتحول المدارس إلى مجرد مساحات فارغة غير مستغلة في الوقت الذي وجب فيه مباشرة الفصل الثالث، هذا الأمر جعل الجهات المختصة وكذا الأولياء يدقون ناقوس الخطر، لأن استمرار الوضع على حاله سيحول هذه السنة الدراسية إلى سنة بيضاء ويضطر المسؤولين التربويين إلى محاولة إيجاد الحل الذي يمنع ذلك والأغلب ستختلط الأوضاع بعض الشيء.

عبد الهادي .ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق