وطني

تنفيذ اتفاق الجزائر مفتاح السلام في مالي

أكد الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كايتا يوم أمس بباماكو على أهمية تنفيذ الاتفاق من أجل السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر مشيدا بالجزائر التي احتضنت المشاورات المالية في ظروف “أخوية وودية”.

وفي خطاب له بمناسبة تنصيبه رئيسا لعهدة ثانية على مستوى شارع مالي أين جرى أيضا الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 58 لاستقلال مالي المصادف لـ 22 سبتمبر، صرح كايتا قائلا “يبدو لي من الضروري التأكيد مرة أخرى الأهمية التي يكتسيها، تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر”، وأمام رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا حفل التنصيب من بينهم الوزير الأول أحمد أويحيى ممثلا لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أكد الرئيس المالي “أشيد مرة أخرى بأشقائنا الجزائريين ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لاحتضان المشاورات في ظروف أخوية وودية حيث لم نشعر أبدا بعدم الاهتمام والاعتبار،.شكرا يا جزائر”.

ويذكر أن اتفاق السلم والمصالحة في مالي الموقع عليه في ماي 2015 وفي جويلية من نفس السنة من جميع الأطراف المالية في باماكو أبرم بعد خمس جولات من الحوار انطلقت في جويلية 2014 تحت إشراف الوساطة الدولية بقيادة الجزائر” .
من جهته أكد الوزير الأول أحمد أويحيى في باماكو أن مسار تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر ” يسجل تقدما” وأن الجزائر “مستمرة في دعمه” ، وفي تصريح للصحافة عقب محادثاته مع نظيره المالي سومايلو بوبيي مايغا، أكد أويحيى قائلا “عندما نلتقي كجزائريين وماليين فانه لدينا على الأقل موضوعين هامين يجب مناقشتهما: تطور مسار السلم في شمال مالي وهو موضوع هام جدا بالنسبة لنا ويتقدم بشكل معتبر إضافة إلى التعاون الثنائي”.

فيما يتعلق باتفاق السلم في ماليي أوضح الوزير الأول أن ” رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي تحتل مالي بالنسبة له مكانة جد خاصة كمناضل شهم من أجل الحفاظ على وحدة مالي وسلامة ترابها وسيادتها”.
كما أردف يقول “سعدت بتلقي أخبار عن مسار يسجل تقدما وسنواصل دعمه”، ويذكر أن اتفاق السلم والمصالحة في مالي الموقع عليه كمرحلة أولى في ماي 2015 ومرحلة ثانية في جويلية من نفس السنة من جميع الأطراف المالية في باماكو قد أبرم بعد خمس جولات من الحوار الذي انطلق في جويلية 2014 تحت إشراف وساطة دولية بقيادة الجزائر.

وبخصوص الملف الثاني من المحادثات، أوضح أويحيى أن “مستوى التعاون الثنائي جيد لكن يجب تكثيفه أكثر”، وحسب قوله دائما “هناك ميادين في مستوى معتبر على غرار مجال تكوين طلبة ماليين من طرف الجزائر التي تخصص لهم سنويا أكثر من 200 منحة”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبر أويحيى أن البلدين “لديهما أمور كثيرة يجب أن يعملان على تطويرها”.
وأضاف قائلا “لقد حددنا معا الخطوط العريضة من أجل لقاء عمل سيسمح بتجنيد قدراتنا أكثر بين نهاية هذه السنة الجارية التي ستتميز بإجراء انتخابات تشريعية في مالي والسنة القادمة بتنظيم انتخابات رئاسية في الجزائر”.
في نفس السياق قال اويحيى “يجب علينا تنظيم أنفسنا حتى يشهد التعاون الجزائري-المالي تقدما أكبر يرتقي إلى المستوى الممتاز للعلاقات السياسية”، وقد حل أويحيى أمس الأول في باماكو ليمثل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في حفل تنصيب الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كايتا يوم أمس.

.. البيت الأبيض يتطلع إلى التنفيذ التام لاتفاق الجزائر
هذا وقد صرح رئيس الدبلوماسية الأمريكي مايك بومبيو أنه يتطلع باهتمام إلى التنفيذ التام لاتفاق السلم بمالي، المنبثق عن مسار الجزائر، مؤكدا التزام الولايات المتحدة بدعم السلام في هذا البلد الواقع بمنطقة الساحل.
وأكد رئيس الدبلوماسية الأمريكية في رسالة نشرتها أمس الأول كتابة الدولة بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسون لاستقلال مالي أكد أن “الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع مالي للتوصل إلى السلم والازدهار لكل الماليين، ولهذا الغرض نحن ننتظر باهتمام التنفيذ التام لاتفاق الجزائر من أجل السلم والمصالحة بمالي”، وأضاف بامبيو أن”الولايات المتحدة متضامنة مع مالي وتبقي على الصداقة والشراكة اللتان تربطان البلدين”، مشيرا إلى جهود واشنطن وباماكو “من أجل الدفع إلى الأمام بالأهداف المشتركة لتعزيز الأمن والديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والحوكمة والنمو الاقتصادي”.

وقد قرر الثلاثاء الماضي الموقعون على اتفاق السلام بإعطاء نفس جديد لتنفيذ هذه الوثيقة الموقعة بالأحرف الأولى بالجزائر سنة 2015.
وصرح رئيس لجنة متابعة الاتفاق الجزائري أحمد بوطاش أن القرار الذي اتخذ في الدورة السابعة والعشرين للجنة متابعة الاتفاق والمنعقدة الثلاثاء الماضي ببماكو ينص على إعطاء”حركية جديدة ومثمرة اكثر في تنفيذ الاتفاق”.
وأكد أنه “في المستقبل، سيلاحظ الجميع أن آليات تنفيذ الاتفاق ستكون أكثر ديناميكية ومثمرة أكثر “.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق