الأورس بلوس

تهريج العهدة الخامسة وجدية الجمهورية الثانية؟!

لكل مقام مقال

كان موعد الثامن عشر من شهر أفريل الماضي بمثابة “نكسة حضارية” بأتم معنى الكلمة حيث فُتح مجال الترشح “للرئاسيات” وسحب الاستمارات لأشخاص برتبة “مهرجين” “حمقى” “بلهاء” لا مستوى لهم (على جميع المستويات) ناهيك عن المستوى الدراسي “المتدني” أو “المنعدم” وببرامج تافهة تنِمّ عن “مخطط” مدروس لتفضيل (الأعور وسط مجموعة من العميان) مقابل “نعيق” صادم بضرورة ترشيح “بوتفليقة” لعهدة خامسة وبأنه رجل المرحلة لاستكمال مشاريعه ولو (بجهاز التحكم عن بعد)..؟!.
وسجلت الجزائر أكبر عدد من “المتغابين” حينها بُغية الظفر بقصر “المرادية”.. وسط “هرج” غير مسبوق في تاريخ الانتخابات.. ووصل “الاستهتار” إلى ذروته بمخططات “نكاز الاستعجالية” وظهور بديل لسد الفراغ أو لإحداثه إن صح التعبير.. وتعالت أصوات “الذباب الإلكتروني” بأن “فخامته” وهو على “كرسي متحرك” و”غائب كليا” أرحم من أولئك “المسوخ”!؟.
وفي مشهد”جنائزي” غُيّبت إرادة الشعب تماما وتوالى الضغط على كل الجبهات ما نتج عنه بوادر ثورة لم تسفر عن سلميتها وعقلانيتها سوى بمسيرات شعبية اجتاحت شوارع الوطن واجتمع “الشتات” والأطياف “المتباينة على كلمة واحدة “لا للعهدة الخامسة”.. بعد الثاني والعشرين من شهر فيفري الفاصل والحاسم والمبهر..
ويبدو أن “العصابة” أُخذت على حين غرّة.. فلم تحسب حسابا لشعب (أكره) من الفساد ورجالاته ومن سياسات التجويع و”التركيع” وأن “الحراك” لم يكن “ريح في الشباك” كما نعته أويحيى أو مجرد “حلم” حسب رؤى ” بوشارب” بل “تسونامي” فتح أبواب “الحراش” على مصراعيها لضيافة “استثنائية” لرؤوس الفساد.. وتوالي المسيرات المنظمة باحترام متبادل بين الشعب والقوى والأمنية وبمباركة الجيش (خاوة خاوة) أسفر عن سياسة المنجل ومن ثمّ كسب ثقة الشعب واسترجاعها بعد أن انعدمت في العهدات السابقة.. وبغض النظر عن كون “الحراك” قد أنجز كل مطالبه أو علق ما بقي منها عالقا لكن نتائجه لا يستهين بها إلا “كائد” لا يريد الخير والاستقرار للبلاد..
ومسألة “التسوية” التي أسفرت عن تحديد موعد انتخابي قوبل بالرفض من البعض لأسباب غير وجيهة ولا مقنعة بقدر ما تكشفت بها بعض الوجوه.. فهي الحل الأمثل للأزمة “الراهنة” خاصة إذا تحول الحراك من رفع الشعارات والمطالب إلى الالتفاف حول شخصية وطنية في مستوى جميع التطلعات ومن ثم الانتقال إلى الفعل الانتخابي الحر لإرساء جمهوريتنا الثانية برئيس من الشعب وتحت خدمته؟!.
سماح خميلي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق